راويا آخر مثل: ابن عيينة يرويه عن الزهري نقول: هذه متابعة قاصرة لرواية عبد الله بن وهب، اللي يشترك مع عبد الله بن وهب في شيخه نسميه متابعة تامة، إذا اشترك معه في شيخ شيخه نسميه متابعة قاصرة، هذه هي المتابعة.
أما بالنسبة لـ يعني: تطبيقها مثلًا، حديث يرويه أبان بن صمعة عن أبي الوازع عن أبي برزة في صحيح مسلم، أبان هذا تكلم العلماء فيه، لكن الإمام مسلم ساق الحديث من طريق أخرى إلى راوٍ آخر، وهو شعيب بن الحبحاب عن أبي الوازع عن أبي برزة، فشعيب هذا تابع، تابع أبان بن صمعة، فهذا إذا وجدناه في صحيح مسلم، أو في البخاري على هذه الشاكلة.
نقول: متابعة، نسميها متابعة، وفيه لفظة أخرى تذكر دائمًا وهي كلمة: ومقرون، روى له مسلم مقرونا بغيره، هذه معنى مقرون يعني: أن الإمام مسلمًا يسوق سندًا واحدًا يجتمع فيه راويان، أو يقرن فيه بين راويين، وهذا يوضحه المثال مثل: روايته لابن لهيعة، وساق سندًا عن عبد الله بن وهب، من طريق عبد الله بن وهب عن ابن لهيعة وعمرو بن الحارث، فهنا جمعهما في إسناد واحد جمع ابن لهيعة مع عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب فهذه الرواية إذا وجدناها بهذه الصورة في مسلم نسميها، هذه إذا قالوا: روى له مسلم مقرونًا، فابن لهيعة روى له مسلم مقرونا، هذا معنى القرن بين رواية الراوي مقرونة، فالمقرون يأتي يكون في المتابعة التامة فقط، في المتابعة التامة، أما إذا كانت متابعة قاصرة، فلا يأتي، فلا يقال: روى له مسلم مقرونا، إذن إذا قالوا روى مسلم متابعة تحتمل إما أن يكون مقرونا، اللي هي المتابعة التامة أو متابعة قاصرة وأما إذا قالوا روى له مقرونًا فلا ينصرف إلا إلى المتابعة التامة.
والمتابعة التامة تكون في الشيخ الذي يظهر أنه تفرد بهذا الحديث. ثم نعود إلى كلام المؤلف، وهو ما احتج به الشيخان هذا فيمن لم يوثق، هذا فيمن لم يوثق من العلماء، لكن هناك من احتج به الشيخان، ولم يطعن فيه ولم يتكلم فيه، وقد وثقه الأئمة فهذا ليس داخلًا ها هنا. وإنما الذي يدخل عندنا من احتج به الشيخان، ولم يطعن ولم يوثق فهذا هو الذي، فهذا الذي يكون حديثه قويا أو يكون ثقة كما سبق، فهذا يحال على ما سبق في الفصل السابق.