فلعل هذا باعتبار الصفة يا سيدي، باعتبار الصفة، لكن المشهور والمعروف والغالب أنها يعبر بها عن غير العاقل، وإذا وردت مثل هذا يعبر بها عن، المراد الصفات، المراد الصفات الأعراض القائمة.
نعم ... هذا عائد إلى ما، عائدة للعقلاء ولاَّ غير العقلاء، عائدة للعمل، إلى عمل، لا شيء ها تمشي مع صلة الموصول لا لا، طيب، ما هذه يا شيخ عائدة للعمل، ما هذه مصدرية، وما تفعلوا وفعلكم ماشي، مصدرية تؤول وما بعدها مصدر، طيب هذا من احتج به الشيخان على قسمين: قسم احتج به الشيخان، ولم يذكر بجَرح ولا تعديل وهذا تقدم قبل قليل، هذا كما قال المؤلف في الفصل السابق، ذكره المؤلف -رحمه الله- أن هذا حديثهم، يعتبر حديثهم أو يعتبر الراوي ثقة.
وهنا ذكر أن حديثهم قوي، وهناك قلنا: لا بد من تقييد كلام المؤلف، وهذا القيد أورده المؤلف ها هنا، وهو من احتجا بحديثه، هذا واحد، والثانية أن قوله: اعتبارًا واستشهادًا ومتابعة هذه تحتاج إلى إيضاح؛ لأن بعض الناس قد لا يعرفها.
الاعتبار يقولون: هي عبارة عن العملية التي يتوصل بها الشواهد والمتابعات هي نفس أو الهيئة التي يتوصل بها إلى الاعتبار والشواهد والمتابعات تسمى اعتبارًا، لكن هذا الكلام فيه نوع بعد.
والظاهر -والله أعلم- أن اعتبارًا دي يعبر بها عن المتابعات؛ ولهذا يقال: يعتبر بحديثه، يعتبر يعني: إذا جاء في المتابعات يمشي حديث، والمراد أن يعبر بها، الاعتبار يعبر به عن المتابعات.
فالمتابعة معناه هو أن يتابع أو يروي راو حديثًا يشارك فيه غيره في الرواية عن شيخه. مثل: إذا جاءنا عبد الله بن وهب يروي عن الإمام مالك، الشيخ مالك، وعبد الله بن وهب يروي عن مالك، هذا، رواية عبد الله بن وهب تسمى فردا، لكن إذا وجدنا شخصًا آخر يتابع عبد الله بن وهب، لو جاء التنيسي فروي عن مالك نقول: التنيسي تابع ابن وهب، فشيخهما واحد وحديثهما واحد، فهذا يسمى متابعة تامة، لاشتراكها في شيخ واحد، لكن لو جاء ابن وهب، وتفرد بحديث عن مالك، ولم نجد أحدًا من الرواة يرويه عن مالك إلا ابن وهب، لكن وجدنا راويا آخر يرويه عن شيخ مالك، لو كان شيخ مالك الزهري، وجدنا