تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا مثل عبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج هذا ذكر العلماء أن له حديثين اثنين، هو حديثه عن أبي سعيد في بئر بضاعة، وحديثه في إحياء الموات " من أحيا أرضا ميتة فله فيها أجر " هذان، هذا نص العلماء على أنه له حديثان، فنحن نرى أن عبيد الله هذا ليس فيه جرح ولا تعديل من الأئمة، الأئمة ساكتون عنه.

ولهذا ابن القطان وغيره يقولون: هذا لا يعرف حاله، لكن إذا عرض هذان الحديثان على رواية الأثبات وجد أنه لا يخالفه، فحديث بئر بضاعة له شواهد، له شواهد يصح بها الحديث وحديث: " من أحيا أرضًا " قد توبع عليه هذا عبيد الله، تابعه وهب بن كيسان وأبو الزبير.

فمثل هذا عبيد الله، هذا ممن يصحح حديثه، ويحكم له بأنه ثقة، ولهذا الإمام أحمد -رحمه الله- صحح له حديث بئر بضاعة، وابن معين صحح له حديث بئر بضاعة، والظاهر -والله أعلم- أنه أخذ من هذا الباب، يعني: أن هذا الرجل لما لم يتفرد بما ينكر عليه، وبخاصة أنه من التابعين صحح أو صححت أحاديثه أو صحح له حديث بئر بضاعة.

فالشاهد أن هذه القاعدة التي ذكرها الإمام الترمذي يعني: تحتاج إلى ... يعني: هذه يستخدمها المتقدمون، أما المتأخرون فهي عسرة لضعف الأهلية، نعم.

ينبوع معرفة الثقات

وينبوع معرفة الثقات تاريخ البخاري وابن أبي حاتم وابن حبان وكتاب تهذيب الكمال.

يعني: أن هذه الكتب التي ذكرها -رحمه الله- هذه يوجد فيها ثقات على مستوى كبير، يعني: يجمعون، هذه الكتب يجمع منها بين الثقات والضعفاء لكن في الجملة، إذا خرج الراوي عن هذه الكتب لم يذكر بجرح ولا تعديل، فإنه غالبًا، يعني: إذا كان من أهل الطبقات الذين تناولهم هؤلاء الأئمة في كتبهم.

شرح الموقظة · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٣٠٤