تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وليس من حد الثقة أنه لا يغلط ولا يخطئ فمن الذي يسلم من ذلك غير المعصوم الذي لا يُقَر على خطأ.

تقدم لنا أن المؤلف أيضًا ذكر مثل هذا الكلام في الميزان عند ترجمة علي بن المديني، قال: إنه ليس من شرط الثقة ألا يقع منه خطأ ولا خطيئة، الخطيئة في الدِّين، والخطأ في الرواية، وهذا موافق لكلامه هناك بالنسبة للخطأ في الرواية، وتقدم لنا أن الرواة يخطئون ومر قبل قليل شعبة وسفيان كانوا يخطئون في الرواية، ولم يسلم أحد من الرواة حتى من أئمة الجرح والتعديل، مثل: يحيى بن سعيد انتقد عليه حديث مع تشدده في الجرح والتعديل، لكن الشاهد لم يسلم أحد من الخطأ، ولو قيل: إن الثقة لا يخطئ، أو يشترط في الثقة ألا يخطئ لم يسلم راو واحد؛ لأن العصمة من الخطأ في التبليغ إنما هي لأنبياء الله ورسله -صلوات الله وسلامه عليهم-، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

تعريف الثقة

تعريف الثقة باعتبار النظر في أقوال العلماء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

قال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-: فصل: الثقة: من وثقه كثير، ولم يضعف.

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:

شرح الموقظة · الصفحة ٢٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٩٢