ومن كان بعدهم، فأين ما ينفرد به؟ ما علمته وقد يوجد.
هكذا وقعت العبارة في الأصل فأين ما ينفرد به؟ ولعل الصواب فقل ما ينفرد
الصحيح فأين ما ينفرد به؟ الصحيح تبقونها كما كانت، فأين ما ينفرد به؟ والحاشية والتعليق غلط والتعليق غلط؛ أولا لأنه جاء بقوله ما علمته، وهذا جواب للاستفهام، فأين ما ينفرد به؟ وهذا الاستفهام استفهام للاستبعاد، يعني: يستبعد أن يوجد أحد من الرواة بهذه الصفة؛ ولهذا قال بعد ذلك: وقل ما يوجد، وقل ما يوجد فتصير عبارة المؤلف: فأين ما ينفرد به؟ يوضع بعدها علامة استفهام، والجواب: ما علمته، ما علمت أحد بهذه الصفة، وقد يوجد يعني: على قلة، وهذا من باب التقرير، يعني: قد يوجد لكن لم يطلع عليه الذهبي، أما إذا قلنا: فقل ما ينفرد به يكون السياق: فقل ما ينفرد به ما علمته يكون السياق ركيكا، يكون السياق ركيكا.
فالصواب ما ذكر في المتن ولا غبار عليه، وهذا واضح جدًّا، ما فيه إشكال. نعم.
ثم تنتقل إلى اليقظ الثقة المتوقظ ...
وعلى كل فإذا ما علمته هذه عبارة أو نحو هذه العبارة يستخدمها الذهبي في كتبه، وهي مشهورة، وهي مشهورة. والمقصود بها الاستفهام الاستبعادي، استبعاد الوجود، استبعاد وجود الشيء. نعم. وهي حتى مستعملة عند غير الإمام الذهبي، رحمه الله. نعم.
ما علمته هذا نفي. نفي أن يكون عالمًا، فأين ما علمته؟ يعني: ما علمته، ما أعلم، ما أعلم أحدًا تفرد، ماشي، وقد يوجد من تفرد، أو من كان على هذه الصفة. نعم.