تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يعني لا يحدث مع سنه وإتقانه، يعني مع عدم الحاجة إليه، مع عدم الحاجة إليه، وإلا النبي -عليه الصلاة والسلام- بعث معاذ وغيره لتعليم الناس، وفيه من هو أولى منه في السن والإتقان فيه أبو بكر، وفيه عمر، لكن بعث معاذا للحاجة، فمع الحاجة، وهذه كلها آداب ليست على سبيل الوجوب والاستحباب، وإنما من باب الآداب. نعم.

بذل النصيحة

وألا يَغُشَّ المبتدئين، بل يدلهم على المهم فالدين النصيحة.

يعني: ألا يَغُشَّ المبتدئين في العلم، لا يغش المبتدئين في العلم، فينصح لهم كما ينصح لنفسه في العلم، يرشدهم إلى ما هو أقوم وأهدى، ويوجههم إليه، هذا هو حال المحدث مع الرواة عنه. نعم.

فإن دلَّهم على معمَّرٍ عامي وعلم قصورهم فيه قامت مرويات العامي نصحهم ودلهم على عارف، يسمعون بقراءته أو حضر مع العاميِّ، وروى بنزول جمعًا بين الفوائد.

هناك معمَّرون يعيشون طويلًا، وهم من عامة الناس، ولكن عندهم مرويات، ولكن عندهم مرويات، وليسوا بعلماء، فهؤلاء ذكر المؤلِّف أنه ينبغي للمحدث إذا دلَّ الرواة على الرواية عن ذاك المعمَّر، إما أن يدلهم على عارف آخر، يعني: عالم يروي الأحاديث التي يرويها المعمر، فيسمعونها من الجهتين، يسمعونها من المعمَّر طلبًا لعلوِّ الإسناد، ويسمعونها من العارف تأكيدًا لصحة ما رواه المعمَّر، أو يحضر معهم فيسمعون من هذا المعمَّر، فما أصاب فيه هذا المعمَّر ووافق الرواية الصحيحة بين لهم، وما أخطأ فيه المعمر، فإنه كذلك يبين لهم هذا المحدث ما أخطأ فيه المعمر.

شرح الموقظة · الصفحة ٢٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٧٤