تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا هناك تغيُّر، وهناك اختلاط، الاختلاط هو فساد العقل وذهابه، وعدم انتظام الأقوال والأفعال، هذا غالبًا يحصل مع كبار السن أو لسبب عارض، يعني إذا -يعني إذا- اختلط معناه صارت أحاديثه لا تتميز ولا يميز أحاديثه، إذا قيل: هذا من حديثك لا يدري هل هو من حديثه أو لا، أو يقال: هذا من حديثك فيقول: نعم، وهو ليس من حديثه، فهذا يسمى مختلطًا.

وأما التغيُّر فهو درجات تغير قليل، وتغير متوسط، وتغير كثير، وتغير كثير، فالمتغير تغيُّرًا فاحشًا هذا هو والمختلط سواء، هو والمختلط سواء، ولهذا يعبر عن بعض المختلطين بأنه تغير، يعبر عنه دائمًا في اصطلاح أئمة الجَرْح والتعديل، يعبرون بالاختلاط والتغير أو يطلقون الاختلاط والتغير علي شيء واحد، لكن التغير أعم من الاختلاط، التغير أعم من الاختلاط، التغير أحيانًا لا يؤثر علي الرواية مطلقًا ليكون التغير؛ لكونه تغيرًا قليلًا.

أما إذا كثر التغير ولم يبلغ حد ... ، أما إذا زاد عن القلة ولم يبلغ حد الكثرة فهذا يسمي تغيرًا، ويقع من الراوي أخطاء فيه، لكن لا تكون كثيرة ولا فاحشة، أما إذا كثرت أخطاؤه بعد أن كان ضابطًا، فهذا يسمي متغيرًا، ويسمي مختلطًا، ويسمي مختلطا.

فالمتغير المتغير إذا كان تغيره غير فاحش، فكما مر حكمه قبل قليل، أما إذا كان تغيرًا فاحشًا أو كان مختلطًا، فحكمهما سواء، فحكمهما سواء، يمتنع الراوي أن يأخذ منه؛ لأنه في هذه الحالة يكون حديثه ضعيفًا لا صحيحًا، يكون حديثه ضعيفًا لا صحيحًا. نعم.

تحديث المحدث مع وجود من هو أولى منه

ومن الأدب ألا يحدث مع وجود من هو أولى منه لسنِّه وإتقانه، وألا يحدث بشيء يرويه غيره أعلى منه.

شرح الموقظة · الصفحة ٢٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٧٣