تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأدمَن في لغة العرب: تتعدَّى بنفسها، تتعدى بعلى، أدمن على الشيء، وتتعدى بنفسها، أدمن الشيء.

وهنا في الحاشية تعدت بفي، أدمن في دربتها، وفي هنا تُستعمل أو يكون معناها "في" بمعنى الاستعلاء بمعنى الاستعلاء، وهو من معاني "في" في لغة العرب، فتكون موافقة لـ "على" في دلالتها على الاستعلاء، فيكون الكلام مستقيمًا، فيكون الكلام اللي في الحاشية مستقيمًا، وتغييره من الأصل بدون برهان هذا غَلَط. نعم.

فمن تغير بسوء حفظ، وله أحاديث معدودة، قد أتقن روايتها، فلا بأس بتحديثه بها زمن تغيره، ولا بأس بأن يجيز مروياته حال تغيره، فإن أصوله مضبوطة ما تغيرت، وهو فقد وعى ما أجاز.

يعني: المتغيِّر له حالان، حال تأدية باللفظ أو بالقراءة عليه، وهذا غالبًا إذا تغير حفظه يخطئ لا يُتْقِن هذه المرويات، لكن بالنسبة للأصول، وإن تغيَّر حفظه، الأصول التي كتبها وحفظها حتى، ولو تغير حفظه في ذهنه، فإنه يبقى أو تبقى هذه الأصول لم يَمْسَسها شيء، فكونه يجيزها إلى شخص آخر، ولو في حال التغير، هذا يعني جائز سائغ لا بأس به.

وهذا مثله مثل اللي لا يحفظ الحديث أصلًا، هناك بعض العلماء لا يحفظون الحديث أصلًا، وإنما يكتبون كتابةً، فهؤلاء إذا كَتَبوا في أصولهم وحافَظوا عليها قبلت روايتهم كما تقدم معنا، فإذا أجازوا غيرهم بهذه الرواية صحت إجازتهم، وإن كانوا لا يحفظون أصلًا ما أودعوه في كتبهم، فهذا المتغيِّر مثله مثلهم إذا تغير حفظه في ذهنه، فإنه تبقى أصوله صحيحة مضبوطة، فإذا أجازها لغيره كانت إجازته صحيحة لا غُبَار عليها. نعم.

الامتناع من أخذ الإجازة من المحدث

فإن اختلط وخرف امتنع من أخذ الإجازة منه.

شرح الموقظة · الصفحة ٢٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٧٢