تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمثلا: لو واحد أراد الاستدلال بحديث: " والصلاة نور، والصدقة برهان، والقرآن حجة لك أو عليك " فلو أراد استشهاد به في القرآن قال: كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " القرآن حجة لك أو عليك " هذا جائز، هذا من باب تقطيع الحديث هذا جائز له؛ لأن ما بعدها وما قبلها لا ارتباط له بهذه الجملة، فما بعدها: " فكل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها " فهذا كلمة " والقرآن حجة لك أو عليك " هذا ليس له ارتباط بما قبله وما بعده ارتباطًا يخل الحذف أو تقطيع الحديث بالمعنى. نعم.

ولا يسوغ تغيير ذلك إلا في تقطيع حديث أو في جمع أحاديث مفرقة إسنادها واحد.

يعني: يكون عندنا حديث من الأحاديث الهامة الأحاديث كثيرة، كثيرة عن أبي هريرة سردها الإمام أحمد -رحمه الله- في المسند جميعًا، وهي نسخة طويلة جدًّا، فمثل هذه يجوز أنك ما تكرر الإسناد فيها، بل تجمع هذه الأحاديث كلها أو تجمع بعضها الذي تختاره، وتضع لها إسنادًا واحدًا تقول: رواه -مثلًا- مسلم عن طريق همام، أو رواه مسلم من طريق همام عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم تسرد ما تختاره من هذه الأحاديث. نعم.

فيقال فيه: وبه إلى النبي، - صلى الله عليه وسلم -.

يعني: وبالإسناد إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم يذكر المتن. نعم.

وهذا صنعه -يعني: في غير التخاريج صنعه- الإمام أحمد في المسند كله، وبه وبه يعني بالإسناد السابق لهمام عن أبي هريرة. نعم.

شرح الموقظة · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٦٣