قول المحدث سمعت فلانًا فيما قرأه علي
وقَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: مسألة: تسمح بعضهم أن يقول: سمعت فلانًا فيما قرأه عليه، أو يقرؤه عليه الغير، وهذا خلاف الاصطلاح أو من باب الرواية بالمعنى، ومنه قول: المؤرخين سمع فلانًا وفلانا.
يعني أن الراوي إذا كان تحمله عن طريق القراءة، فإن إذا جاء بصيغة "سمعتُ"، فهذه يعني فيها نوع من التجاوز قليلًا كما مرَّ معنا يوم أمس؛ لأني سمعت هذه ظاهرة جدًّا في السماع من لفظ الشيخ، وهذا الذي قرئ على الشيخ، وهو حاضر، أو قرأه على الشيخ، ولم يسمع لفظ الشيخ، لكن هذه كلمة سمعت جوزها بعض العلماء حتى في القراءة على الشيخ، كما مر معنا أمس، وهو مروي أو يروى عن الإمام مالك والله أعلم. نعم.
إفراد المحدث حديثا من نسخة تجمع أحاديث بسند واحد
وقَالَ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: مسألة: إذا أفرد حديثًا من مثل نسخة همام أو نسخة أبي مسهر، فإن حافظ على العبارة جاز وفاقًا كما يقول: مسلم ... فذكر أحاديث منها، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإلا فالمحققون على الترخيص في التصريف السائغ.
يعني إن إذا كان الحديث يروَى من النُّسَخ الحديثية، فهذه النسخة ينبغي أن يقال كما كان الإمام مسلم يصنع فيها: لا يكتفي بإيراد الحديث الذي يريده من هذه النسخة دون الإشارة إلى الأحاديث الأخرى، بل يشير إلى الأحاديث الأخرى، فإذا روى الحديث من طريق همام عن أبي هريرة قال: وذكر أحاديث، وهذه إشارة إلى الأحاديث التي لم يذكرها الإمام مسلم، ثم ذكر الحديث الذي يريد أن يختاره من هذه النسخة أو