تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تصنفه، أو إلى التخاريج، والتخريج أو التخاريج، كتب التخاريج أو طريقة التخاريج هذه كثيرة عند أهل الحديث، والمراد بها هنا، والله أعلم، أنها المراد بالتخاريج هي ما يسمعه بعضُ أهل العلم من رواية أحاديث بعضِ الكتب إليها.

مثلا: يأتي الحافظ ابن حجر في الأذكار فيخرِّج حديثًا في الأذكار النووية فيروي الحديث بإسناده إلى البخاري، أو بإسناده إلى مسلم، أو بإسناده إلى أبي داود، فهذا يسمى، يسمى في اصطلاح أهل الحديث تخريجًا، فيجوز مثلًا لابن حجر في هذه الحالة أن يتصرف في بعض الأسانيد مثلًا إذا كان الإمام البخاري يروي حديثًا عن شيخه -مثلًا- أبي نعيم الفضل بن دكين، أو شيخ آخر، يجوز للمؤلف إذا كان عنده الإسناد، قد تقدم يجوز له إذا وصل إلى أبي نعيم وحدثه رواه من طريق البخاري عن أبي نعيم، ويحيل على الإسناد السابق الذي يوجد في الحديث الذي قبله، وإن كان في صحيح البخاري يوجد الإسناد كاملًا من البخاري إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -.

فالشاهد أنه قد يعبر، قد يعبر بالتخاريج ببعض الاصطلاحات المعروفة عند أهل الحديث، إما مثلًا يقول: بنحوه أو بمثله في المتون، أو بإسناد، بالإسناد السابق أو به تشمل المعنى، تشمل الحديث، تشمل متن الحديث، وتشمل إسناده أو به ويقصد بها الإسناد، ولو لم يسق الإسناد، وإن كان الإسناد أو المتن مسوقًا في الصحيح، فهذا من باب التصرف في الأسانيد والمتون بما لا يخل، فهذا جائز إذا أخرجت من أصولها إلى التصانيف والتخاريج. نعم.

قلت: ولا يسوغ تغيير ذلك إلا في تقطيع حديث.

يعني قد يكون الحديث مشتملًا على -مثلًا على- معاني كثيرة، وأنت تريد الاستدلال على موضوع معين أو على عنوان معين، فإنه يجوز لك حينئذٍ الاجتزاء بقطعة من الحديث ما لم تكن مرتبطة بما بعدها أو بما قبلها ارتباطًا يُخل، يؤثر حذفه على المعنى.

شرح الموقظة · الصفحة ٢٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٦٢