لأنه قدر زائد على المعنى، ولا يسوغ إذا وصلت إلى الكتاب أو الجزء أن تتصرف في تغيير أسانيده ومتونه.
يعني: إذا وصلت إلى الإمام البخاري مثلًا أو إلى أبي داود أو إلى الطبراني وغيرهم، فإنه حينئذ لا يصلح لك أن تتصرف في الأسانيد ولا في المتن فيما بين صاحب الكتاب، وبين النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فلا تغير شيئًا، بل تتركه على حاله. نعم.
ولهذا قال شيخنا ابن وهب ينبغي أن يُنْظر فيه، هل يجب؟ أو هو مستحسَن، ... .
يعني هل يجب عدم التغيير ويلزم، أو أن هذا من باب الاستحسان فقط؟ المسألة خلاف. نعم.
وقوَى بعضهم الوجوب مع تجويزهم الرواية بالمعنى وقالوا: ما له أن يغير التصنيف، وهذا كلام فيه ضعف، أما إذا نقلنا من الجزء شيئًا إلى تصانيفنا وتخاريجنا، فإنه ليس في ذلك تغيير للتصنيف الأول.
يعني: أن التصنيف إذا كنت ترويه بسندك، فلا يجوز التغيير؛ لأن هذا، لا يجوز التغيير عن طائفة من العلماء، لأن هذا أصل أو منقول عن أصل مسموع معتبر، فالإضافات التي توجد منك على هذا الأصل، هذه الإضافات زائدة على الأسانيد أو المتون، فيجوز لك أن تتصرف بما لا يخل بالمعنى، من -مثلًا- اختصار الأحاديث، كاختصار -مثلًا- الحديث، يجوز لك أن تختصر الحديث وتقطعه، أو تختصر الأسانيد أو تتصرف في الأسانيد على طريقة التحويل كل هذا جائز لك إذا كنت تنقله إلى تصنيفك للكتاب الذي