تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العقيلي حينما رأوه يحدث من حفظه، ولا يرجع إلى كتابه أرادوا اختباره، فقلبوا عليه أحاديث فصححها لهم، فعرف أنها مقلوبة فصححها لهم، فهذا من باب اختبار، وكذلك ما صنع يحيى بن معين مع أبي نعيم الفضل بن دكين عرض عليه ثلاثين حديثًا ضمَّنها ثلاثة أحاديث مقلوبة ليرى قدرة أبي نعيم على معرفتها فصححها أبو نعيم، صححها، صحح هذه المقلوبة أبو نعيم، وتوقف عندها لما أوردها عليه يحيى بن معين، فهذا إذا كان على قصد الاختبار.

بعض العلماء منعه؛ لأنه قد إن الراوي فقد يكون هناك أحاديث، يسمع هذا، وهو يعرض هذه الأحاديث، فيظن أنها صحيحة، فيرويها على الوجه الذي ذكره، وهي مقلوبة، وبعض العلماء يجيزها؛ لأن المقصود منها مقصد حسن، وهو معرفة ضبط الراوي، وعلى كل الأمر في الثاني يسير، أما الأمر في الأولى فهو فيه تشديد، أما الثاني، أما الأمر الثاني فهو ما يقع من بعض الرواة وهمًا لا على سبيل القصد، وهذا أمر معنا مثاله، مر معنا المثال عليه، يقع من بعض الرواة من باب الوهم، لا من باب قصد القلب في الأسانيد. نعم.

سرقة الحديث

وإن سرق فأتى بإسناد ضعيف لمتن لم يثبت سنده.

يعني هنا الراوي إذا سرق فأتى بإسناد ضعيف لمتن لم يثبت إسناده يكون سَرَق الإسناد، وهذا الإسناد الذي سرقه لا يثبت، هذا الإسناد الذي سرقه لا يثبت. نعم.

فهو أخف جرمًا ممن سرق حديثًا لم يصح متنه، وركب له إسنادًا صحيحًا.

يعني هذا إذا جاء -إلى مثلًا الراوي- إلى سند صحيح من الأسانيد الصحيحة، وركَّب عليه متنًا كما مر معنا في الأربعين ... وركب علينا متنًا، فهذا خطره أعظم؛ لأن الناظر قد يظن أنه إذا رأى هذا الإسناد

شرح الموقظة · الصفحة ٢٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٥٤