تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلاف المتن الأول، ومثل حديث: " سبعةٌ يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله " وذكر: " رجلٌ تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه "

هذا الثابت في الصحيحين، جاء في رواية في الصحيح: " حتَّى لا تعلم يمينُه ما تنفِقُ شمالُه " وهذه الرواية الثانية: " حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " هذه الرواية حكم بها العلماء عليها بأنها مقلوبة، وهذا من باب القلب في المتن، ومثله أيضًا حديث الذي رواه أشعث بن سوار عن نافع عن ابن عمر " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى المهاجرين أن يصبغوا ثيابهم بالورس والزعفران عند الإحرام " فهذا حكم عليه ابن حبان -رحمه الله- في المجروحين بأنه حديث مقلوب، وجهة القلب فيه أن هذا الحكم جعله أشعث بن سوار مخصصًا بالمهاجرين فقط، مخصصًا أو خاصًا بالمهاجرين فقط.

وهذا ينافي الروايات الصحيحة الثابتة من حديث ابن عمر " أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل ما يلبس المحرم؟ قال: لا يلبس ... " ثم ذكر الأشياء التي لا يلبسها.

فقوله: سئل ما يلبس المحرم؟ هذا في عموم المحرمين سواء كان من المهاجرين أو من الأنصار أو من غيرهم، كلهم يُطْلَق عليهم المحرم، فهذا عام في المحرم، فجاء أشعث بن سوار، ورواه عن نافع فخصَّصه بالمهاجرين، هذا ذكره ابن حبان بأنه مقلوب، وذكر أن هذا الراوي أشعث بن سوَّار يحتمل أنه أراد رواية الحديث بالمعنى ضعيف، لكن الذي في حديث عائشة، في -حديث يعني- حديث عائشة وابن عمر في الأذان، وحديث أبي هريرة في السبعة هذه ثابتة في الصحيحين، لكن وقع في رواية السبعة خطأ رواه مسلم في الصحيح، روى الروايتين، روى الشمال واليمين، كلتاهما رواهما الإمام مسلم لكن إحداهما مقلوبة، اللي هي " حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه " والثاني حديث الأذان، الرواية المقلوبة خارج الصحيح، الرواية المقلوبة خارج الصحيح حديث " ما يلبس المحرم؟ قال: لا يلبس القمص ولا العمائم " هذا حديث ثابت في الصحيحين، لكن الرواية رواية أشعث بن سوار هذه ليست في الصحيح، فهذا نوع من القلب في المتن، فهذا نوع من باب القلب في المتن.

شرح الموقظة · الصفحة ٢٥٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٥٢