تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو الذي يقال في حقه: "فلان يسرق الحديث". ومن ذلك: أن يسرق حديثًا ما سمعه.

وسارق الحديث -كما مر معنا- مقدوح في عدالته، وإذا ثبت أنه يسرق الحديث فلا يحتج به، ولا يستشهد بحديثه ولا يعتبر، بل هو حديث متروك لا يجوز حتى في باب فضائل الأعمال++ غيرها، + في عدالة الراوي. نعم.

ومن ذلك: أن يسرق حديثا ما سمعه، ويدعي سماعه من رجل. وإن سرق فأتى بإسناد، فمن فعل ذلك خطأ فقريب، ومن تعمد ذلك وركب متنًا على إسناد ليس له ... .

ركَّب متنًا على إسناد ليس له بقصد، فهذا هو الذي يسمى سارق الحديث، وهذا -كما مر معنا في "الأربعين الودعانية" التي مرت في الحديث الموضوع، أن المؤلف الأصلي الذي هو زيد بن رفاعة الهاشمي، أو رفاعة الهاشمي عن اختلاف فيه، جاء إلى أسانيد صحيحة، أو أكثرها صحيح ركب عليها متونا- هذا يسمى سارقًا للحديث، ثم جاء من بعده ابن ودعان فسرق هذه النسخة منه، فهذا يسمى سارق الحديث.

ومثله ما صنعه أبو الصلت في حديث: "أنا مدينة العلم وعلي بابها". هذا الحديث رواه أبو الصلت عن أبي معاوية، عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عباس، هذا سند صحيح، لكن أبا الصلت جاء بهذا المتن على هذا الإسناد، فهذا يعتبر من سرقة الحديث. نعم.

قلب متن الحديث

وهو الذي يقال في حقه: "فلان يسرق الحديث"، ومن ذلك: أن يسرق حديثا ما سمعه، فيدعي سماعه من رجل.

شرح الموقظة · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٥٠