"فمن يعد ذلك -يشير بالعبارة" فيها تقدير- فمن يعد ذلك الفعل منه خطأ فقريب، يعني: إننا إذا نظرنا في إسناد، ووجدنا الراوي لم يتهم بشيء من الكذب، ولا بسرقة الحديث، فإننا إذا نظرنا إلى ذلك، عددنا هذا من الخطأ في الرواية، ولا نجعل ذلك من تعمد هذا الراوي، إذن فمن يعد ذلك، يعد الناظر في ذلك الحديث، فمن يعد ذلك الفعل فقريب محتمل. نعم.
فمن يعد ذلك، إيش تصير؟ تصير العبارة: فمن يعد ذلك الفعل صحت، فمن يعد ذلك -والتقدير فيه شيء مقدر- فمن يعد ذلك الفعل منه خطأ فقريب. يعني: إن الناظر إذا نظر في هذا الإسناد أو المتن، ولم يتبين له أن الراوي تعمَّد هذا الفعل، فيكون صنيع الراوي هذا قريب، ومعني قريب يعني: يسير على الراوي، لا يقدح في الراوي قدحًا يعني مؤثرًا، إلا إذا كثر ذلك منه، أما لو كان وقع منه على سبيل ... ، وقع منه في بعض المواضع قل في الأسانيد، فإن هذا يحتمل منه، والشاهد من تغيير العبارة: ما يصلح مع احتمال وجه ولو بعيد. نعم.
يرجعوها على أصلها، وهذا غلط، تغييرها غلط.
ركب متنا على إسناد ليس له متعمدا
ومن تعمد ذلك، وركب متنًا على إسناد ليس له -فهو سارق الحديث.
الراوي إذا روى حديثا فحصل منه قلب، فينظر في هذا الراوي: إن كان لم يتعمد هذا القلب، فهذا أمره قريب لا يقدح في الراوي قدحًا بيِّنًا، وإن كان إذا كثر منه بعث بسببه، لكن إذا لم يكن على سبيل القصد، وخالف بعض الأسانيد لا على سبيل القصد، وإن ضعفنا الحديث إلا أنها إذا لم تكثر منه -فإننا نستشهد به ونعتبر بحديثه، وأما إذا كثرت منه وفحشت فإننا نردُّ حديثه، ولا نستشهد به، ولا نعتبر به، وأما إذا وقع ذلك منه على سبيل القصد -فإن هذا يعتبر سرقة للحديث.
فمثلا: في المثال الأول -وأظنه مرَّ معنا في القسم الأول-: