الحديث المقلوب
تعربف الحديث المقلوب
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين. قال الإمام الذهبي - رحمه الله تعالى-: "الحديث المقلوب: وهو ما رواه الشيخ بإسناد لم يكن كذلك، فينقلب عليه، وينوط من إسناد حديث إلى متن آخر بعده، أو ينقلب عليه اسم راوٍ، مثل: "مرة بن كعب"، بـ"كعب بن مرة"، و"سعد بن سنان"، بـ"سنان بن سعد".
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا نوع من أنواع الحديث، وهو النوع: الحديث المقلوب، والقلب له اتصال بتعليل الحديث وشذوذه، فإنْ وقع القلب من ضعيف فهو منكَر، وإن وقع من ثقة خالف غيره فهو شاذ، وإذا وقع من ثقة -كما تقدم- فخالف من هو أوثق منه فهو شاذ، وسبق لنا الشذوذ والنكارة من أنواع العلة، فصار المقلوب داخلا في الحديث المعَلِّ؛ لأن الرواية التي وقع فيها القلب هي رواية معلة، ثبت أن الراوي قد أخطأ فيها، فإذا قلب اسمًا، أو جاء بإسناد لمتن ليس هذا الإسناد له -كان هذا نوعا من أنواع التعليل، فالمقلوب نوع من أنواع الأحاديث الضعيفة المعللة؛ ولهذا يحتاج في معرفة المقلوب إلى تتبع رواياته، والنظر في متونه والمقارنة بينها، حتى يتبين: هل هذا الحديث سالم من القلب في متنه وسنده أو لا؟
فإن لم يكن سالمًا، فإن الرواية التي تخالف الروايات تعتبر رواية معلة لشذوذها أو نكارتها، والمقلوب نوعان:
النوع الأول: وهو النوع الذي ابتدأ به المصنف -رحمه الله-، والنوع المتعلق بالقلب في الإسناد، وهناك مقلوب في الإسناد، وهناك مقلوب في المتن.