تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحكمه الاتصال، وأرفع من لفظة "قال" لفظة "عن"، وأرفع من "عن" "أخبرنا" و"ذكر لنا".

لأن كلمة "عن" كانت أرفع من كلمة "قال"؛ لأنها عبر بها كثيرًا، وصل التحمل فيه عن طريق السماع والقراءة، وأما كلمة "قال" فهي أضعف من كلمة "عن"؛ لأن القول إنما هو مجرد كلام، لكن كلمة "عن" هذه تحمل يعني شيئًا، أو كأنها تحمل شيئًا زائدًا، وبخاصة مع إطلاق هذه اللفظة وتكاثرها في كلام الرواة، والتعبير بها عمَّا تحمِّل بالسماع. نعم.

وأرفع من "عن" "أخبرنا" و"ذكر لنا" و"أنبأنا"، وأرفع من ذلك "حدثنا" و"سمعت"، وأما في اصطلاح المتأخرين، فـ"أنبأنا" و"عن" و"كتب إلينا" واحد.

يعني: لأن المتأخرين صارت كل رواياتهم عن طريق الإجازة، وما يوجد في كتبهم إنما هو أحاديث كتب قد اشتهرت وتداولتها الأمة، فمثلا: البيهقي غالبا- يدخل عن طريق أصحاب الكتاب، عن طريق أبي داود، عن طريق مسلم، عن طريق ... ، وغيرهما من أصحاب المصنفات، فأكثر العلماء المتأخرين يدخلون عن طريق مصنفات مشتهرة ومتداولة بين الأئمة، فما جاء عندهم أو ذكر لنا، أو نحوها من العبارات، أو "أنبأنا"، هذه الألفاظ يعني لا يشدد فيها لأن هذه الأسانيد المتأخرة يعني ليس لها اعتبار الأسانيد المتقدمة؛ لأن هؤلاء أصحاب هذه المصنفات، غالبًا ما يدخلون عن طريق الكتب التي صنفها العلماء، وتداولت واشتهرت ولها رواة كثيرون. نعم.

شرح الموقظة · الصفحة ٢٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٤٣