تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر المؤلف: "إن الإدراج إذا كان في وسط المتن، وفي أثنائه فهذا استخراجه فيه نوع عسر، بخلاف ما إذا كان في أوله أو في آخره، فإن الأمر فيه أيسر"، ومثل على ذلك بحديث بُسرة بن صفوان: " من مس ذكره وأنثييه فليتوضأ " وفي رواية: " من مس ذكره وأنثييه ورُفْغيه " الرفغ: هي المغابل، فهذا اللفظ في حديث بسرة المشهور فيه: " من مس ذكره فليتوضأ " فقوله: "أنثييه" وزيادة "رُفغيه" في بعض الروايات، هذه إنما هي من كلام هشام بن عروة؛ لأن هذا الحديث يرويه جماعة كثيرون عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

وعن بسرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " من مسَّ ذكره فليتوضأ " فجاء عبد الحميد بن جعفر -فيه ضعف- فجاء بهذه اللفظة: " من مس ذكره وأنثييه " وفي رواية: " رفغيه فليتوضأ ".

قال العلماء: "هنا أخطأ؛ لأنه الرواة يروونه: " من مس ذكره فليتوضأ " ثم جاء عن هشام بن عروة أنه قال -مِن قول هشام قال-: "وأنا أقول من مسَّ أنثييه ورفغيه فليتوضأ". فهو من كلام هشام رحمه الله.

فالشاهد أن المؤلِّف يذكر أن الكلمة إذا وردت أثناء، أو في وسط ... ، الكلمة المُدْرَجة إذا وردت في أثناء الحديث أو في وسطه -فإنه -يعني- يكون في استخراجها عُسْر أشد، مما لو كانت في أول المتن أو في آخره. نعم.

تصنيف الخطيب في الحديث المدرج

وقد صنف فيه الخطيب تصنيفا، و كثير منه غير مسلم له إدراجه.

هذا التصنيف هو كتاب مطبوع: "الفصل للوصل في المدرج من النقل". هذا الكتاب للخطيب البغدادي، العلماء منهم من يذكر أن فيه إعوازًا، ومنهم من يرى أنه قد بلغ -يعني- درجة رفيعة من الإتقان؛ ولهذا ابن الصلاح يقول: "قسمنا فيه وكفى، فشفى وكفى، أو فكفى وشفى".

شرح الموقظة · الصفحة ٢٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٢٨