النبي - صلى الله عليه وسلم - وهذا الكلام غيره، فهنا يأتي الإدراج من هذا الراوي الضعيف، فإذا لم نقف على دليل يدل على الإدراج -فيكون هذا الراوي بهذه الزيادة، أو تكون رواية، هذا الراوي الضعيف بهذه الزيادة شاذَّة أو منكَرة، كما سبق معنا في الشاذ والمنكر". نعم.
قلة إدراج الحديث في وسط المتن
وهذا طريق ظني، فإن ضعف توقفنا أو رجحنا إنها من المدح، ويبعد الإدراج في وسط المتن، كما لو قال: "من مس أنثييه وذكره فليتوضأ".
يعني: أن هذه الطريقة التي أوردها المؤلف في معرفة الإدراج، وهو أن يأتي الحديث من رواية راوٍ آخر ليس فيه، أو يفصل المدرج، أو اللفظة المدرجة عن غيرها، هذا يقول المؤلف: "هو دليل ظني وليس قطعيًّا".
وهذا الدليل الظني: تارة يكون ظاهر الرجحان، كما إذا تكاثر الرواة على الفصل بين اللفظة المدرجة والمتن، كلهم يرويها بالفصل بين هذه وهذه، ثم جاءنا راوٍ -ولو كان ثِقَة- فرواها متصلة بالمتن، فهنا جانب الثقات يغلَّب، وجانب الظن يَقْوَى، وأحيانا يتردَّد الناظر بينهما لتقاربِ الطرفين، قد تكون مدرجة وقد تكون غير مدرجة، استواء أو تقارب رواة الإدراج، وترك الإدراج في الحفظ، وتارة يترجح أنها من المتن، تارة تترجح أنها من المتن لكون مثلًا: من فصل أضعف، من فصل بين الإدراج والحديث، كونه أضعف ممن رواه متصلًا بالمتن، فحينئذٍ يقوى جانب ... أو يضعف جانب الإدراج، فحينئذٍ يضعف جانب الإدراج، لكن يظهر من كلام المؤلف: أنه إذا استوى الطرفان بعضهم يرويها بالإدراج، وبعضهم يرويها بغير الإدراج، إذا استوى الطرفان فإننا نرجع إلى الأصل، وهو عدم الإدراج، فيكون الأصل مقويًّا للطرف الذي لم يفصل فيه الأدراج، أو مقويًا للطرف الذي ورد فيه هذه اللفظة، أو وردت فيه هذه اللفظة متصلة بالمتن.