هذا إذا وقع في الإسناد أحد الرواة الثقات قال: حدثني فلان عن رجل، وقال الآخر: حدثني فلان عن فلان، وسمَّاه وهو ثقة، فإن كلمة رجل ها هنا ننظر فيها، ما يقال -وقد سُمِّي هذا المبهم في رواية أخرى- ويحكم بالتصحيح لا، يقال: يُنظر في هذا القائل.
إذا كان القائل هو الأوثق -القائل هو الرجل- فتصحح روايته، وتصير الرواية التي فيها هذا المسمَّى غلطا، فيكون الحديث فيه راوٍ مبهم، ولو سُمِّي في رواية أخرى إذا كان راوي الحديث الذي فيه الراوي المسمى أقل حفظا من الراوي الذي روى الرواية فيها الراوي المبهَم أو المجهول.
وأما إذا كان الراوي الذي روى الرواية التي فيها الراوي مسمَّى هو الأحفظ فهذا تقدم روايته.
وأما إذا استوى الحافظان، كان أحدهما يرويه عن رجل، والآخر يرويه عن ثقة مسمى، فإنه حينئذ يؤخذ بالزيادة، أو بالبيان الذي جاء في حديث الرجل الآخر، فيحمل المبهم هذا على الراوي المسمى في الرواية الأخرى.
وأما حمل هذا على هذا مطلقا فهذا خطأ، دائما خطأ، إنما يحمل أو تكون الرواية التي يسمى فيها الراوي مبينة للرواية الأخرى إذا كان راويها أحفظ، أو استوى الإسنادان: الإسناد الذي فيه الراوي المبهم، والإسناد الذي فيه الراوي المسمى، وتقدم لنا فيما سبق شيء من ذلك، وهو حديث جبير بن مطعم في نزول الله تعالى. نعم.
اختلاف الجماعة في إسناد الحديث
إذا اختلف جماعة فيه، وأتوا به على أقوال عدة، فهذا يوهن الحديث، ويدل على أن راويه لم يتقنه.