تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالشاهد أن مخالفة الضعيف -كما سبق لنا- هذه توصف بأنها شاذة بمرة+ شاذة جدّا أو منكرة. نعم.

المخالفات إذا كثرت من الراوي ضعفت حديثه

ثم اعلم أن أكثر المتكلَّم فيهم ما ضعفهم الحفاظ إلا لمخالفتهم للأثبات.

يعني: أن العلماء -رحمهم الله- كانوا إذا أرادوا معرفة ضبط الراوي عرضوا أحاديثه على أحاديث الثقات، فينظرون هل يوافقهم أو يخالفهم؟ إن كان يخالفهم كثيرا حكموا عليه بضعف روايته، وإن كان يوافقهم حكموا بثقته، وإن كان عنده خطأ قليل فهذه القلة إما أن تبقيه على أصل الثقة، وإما أن تنزله قليلا عنها.

فهذه المخالفات التي من وصل مرسل، أو إرسال موصول، أو وقف مرفوع، أو زيادة في الحديث، أو تسمية راوٍ مبهم أو نحو ذلك، هذه كلها إذا كثرت من الراوي ضعَّفت حديثه. نعم.

توثيق الراوي

وإن كان الحديث قد رواه الثبت بإسناد أو وقفه أو أرسله، ورفقاؤه الأثبات يخالفونه، فالعبرة بما اجتمع عليه الثقات، فإن الواحد قد يغلط، وهنا قد ترجح ظهور غلطه، فلا تعليل، والعبرة بالجماعة.

توثيق الراوي، إذا وثقوا راويا من الرواة فليس معناه أنه يكون معصوما من الخطأ، ولكن معناه أن جملة أحاديثه صحيحة، وسالمة من الأخطاء، فإذا وجد احتمال الخطأ في رواية الراوي، وهو الثقة؛ لأننا نحتمل الخطأ في روايته، لكن على قلة، وتأكدنا من هذا الخطأ لمخالفته للثقات، فإننا نحكم على روايته حينئذ بالضعف لهذا الحديث، فيكون ضبطه في هذه الحالة قد ضعف، وعرفنا أن ضبطه قد ضعف لمخالفته الثقات الأثبات، وقد تقدم مثال ذلك وبيانه في الشذوذ والنكارة. نعم.

شرح الموقظة · الصفحة ٢٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح الموقظةص ٢٠٨