الحديث المضطرب والمعلل
تعريف الحديث المضطرب والمعلل
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، قال الإمام الذهبي -رحمه الله تعالى-: الحديث المضطرب والمعلل هو ما روي على أوجه مختلفة فيعتل الحديث.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد ..
فهذان نوعان من أنواع الحديث الضعيف، وهذا النوع ينشأ عن حفظ الراوي، فإذا كان حفظ الراوي فيه ضعف -إما مطلقا أو في حالة من الأحوال- فإنه حينئذ ينشأ عنه الاضطراب، أو إعلال حديثه.
وجرت العادة في مباحث مصطلح الحديث أن يُفصَل بين هذين النوعين، ويأخذ كل واحد منها تعريفا خاصّا به؛ لأن المعَلَّ أشمل من المضطرب، فالاضطراب ما هو إلا جزء من الحديث المُعَل، والمؤلف ها هنا جمع بينهما، وأصله الاقتراح، لم يُرد فيه الحديث المُعَل اكتفاء بما تقدم في شذوذ النكارة والتدليس، وأيضا في الاغتراب الذي أورده، هذه كلها داخلة تحت الحديث المعل، فالشاذ معل، والمنكر معل، والمضطرب معل، والمدلس معل.
وأما الحافظ ابن الصلاح فقد ذكر هذين النوعين، والشاهد من هذا أن المؤلف جمع بينهما، وحدَّهما بحد واحد، فذكر أن المضطرب والمعل هو ما روي عن أوجه مختلفة فيعتل الحديث.