تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسعيد (١).

وروى ابن عمر رضي الله عنه: «أن رسول الله ﷺ أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم، سهمان لفرسه، وسهم له» متفقٌ عليه (٢)، وروى الأثرم بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنه: «أن رسول الله ﷺ أعطى الفارس ثلاثة أسهم وأعطى الرّاجل سهمًا» (٣).

[١٣١١/ ٢١] مسألة: (إلا أن يكون فرسه هَجينًا أو بِرْذونًا (٤) فيكون له سهمٌ)، والهَجين: الذي أبوه عربي وأمه بِرذَونة، والمُقْرِف: الذي أبوه بِرذون وأمه عربية، وأنشدوا:

وما هندُ إلا مُهْرةٌ عربيةٌ … سَليلة أفراسٍ تَجَلَّلَها بَغْلُ

فإنْ ولدت مُهرًا كريمًا فبالحرَى … وإنْ يَكُ إقرافٌ فما أنْجَبَ الفَحْلُ (٥)

اختلفت الرواية عن أحمد رحمه الله في سِهامها، فقال الخلال: «تواترت

(١) لم أعثر عليهما فيما وقفت عليه من سنن الأثرم، وأثر خالد الحذاء لم أجده في سنن سعيد بن منصور، وقد أخرجه الطبري في تهذيب الآثار ص ٥٣٦، والدارقطني في سننه ٤/ ١٠٧، وأثر عمر بن عبد العزير أخرجه سعيد في سننه ٢/ ٣٢٥.

(٢) صحيح البخاري (٢٧٠٨) ٣/ ١٠٥١، وصحيح مسلم (١٧٦٢) ٣/ ١٣٨٣.

(٣) لم أعثر عليه فيما وقفت عليه من جزء الأثرم، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٤٨٨، وأحمد في كتاب العلل ٢/ ٢٦١، وسند ابن أبي شيبة عن محمد بن فضيل ووكيع عن حجاج عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنهم، والحجاج هو ابن أرطاة، قال في التقريب ١/ ١٥٢: «صدوق كثير الخطأ والتدليس»، وسند أحمد قال فيه حدثنا هشيم قال أخبرنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، وأشار الفسوي في المعرفة ٣/ ١٥٥ إلى إعلال الحديث عند أحمد، فنقل عنه قوله: «لولا حديث عبيد الله - يعني حديث ابن عمر في الصحيحين - ما رويت حديث الكلبي - وهو حديث ابن عباس -»، وعليه فمخرج الحديثين واحد عن أبي صالح عن ابن عباس رضي الله عنه وكلاهما فيه ضعف والله أعلم.

(٤) البرذون: هو الفرس الذي يكون أبواه غير عربيين. ينظر: المطلع ص ٢١٧.

(٥) البيت لهند بنت النعمان بن بشير، وقالت هذا البيت في حق روح بن زنباع. ينظر: أدب الكاتب ص ٣٦، لسان العرب ١١/ ٣٣٩.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٨٣