تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحقُّ الغانم يَنْجَبر بالثمن، ويرجع صاحب المال في عين ماله بمنزلة مشتري الشِّقْصِ المشفوع.

(وعنه: لا حق له فيه (١)، وهو قول عمر وعلي وسلمان بن ربيعة رضي الله عنهم (٢) (٣)، وهي أقوالٌ انتشرت، كتب بها عمر إلى أبي عبيدة بالشام (٤)، وإلى السائب بن الأقرع (٥) حين فتح ماهَ وجَلُولاء (٦) (٧)، وانتشر ذلك فلم

(١) وذلك فيما نقله أبو طالب، وأحمد بن القاسم، وسندي عن الإمام. ينظر: الروايتين والوجهين ٢/ ٣٦١.

(٢) سلمان بن ربيعة هو: أبو عبدالله ابن يزيد بن عمرو بن سهم بن ثعلبة الباهلي (ت ٣٠ هـ)، مختلف في صحبته، روى عنه كبار التابعين: كأبي وائل، وأبي ميسرة، وأبي عثمان النهدي، وسويد بن غفلة، وشهد فتوح الشام، ثم سكن العراق، وولي غزو أرمينية في زمن عثمان رضي الله عنه، وقيل: توفي قبل الثلاثين أو بعدها. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٦٣٣، والإصابة ٣/ ١٣٩.

(٣) أثر عمر سيأتي تخرجه، وأثر علي رضي الله عنه أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٥٠٦ قال حدثنا معتمر بن سليمان عن أبيه سليمان بن طرخان، ورجاله ثقات، وأثر سليمان بن ربيعة أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ٣٣٥، قال حدثنا إسماعيل بن عياش عن الحجاج عن أبي إسحاق عن سلمان بن ربيعة، والحجاج هو ابن أرطاة فقيه صدوق كثير الخطأ والتدليس.

(٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ٣٣٥، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن مطر الوراق، عن رجاء بن حيوة أن أبا عبيدة بن الجراح كتب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فيما أحرز المشركون ثم ظهر المسلمون عليهم بعد؟ قال: «ومن وجد ماله بعينه فهو أحق به ما لم يقسم». ورجال إسناده ثقات خلا مطر الوراق بن طهمان البصري قيل: لا بأس به.

(٥) السائب بن الأقرع هو: ابن عوف بن جابر الثقفي، صحابي، لقي النبي ﷺ صغيرًا، شهد فتح نهاوند، وسار بكتاب عمر رضي الله عنه إلى النعمان بن مقرِّن، واستعمله عمر على المدائن. ينظر: الاستيعاب ٢/ ٥٦٩، والإصابة ٣/ ١٦.

(٦) ماه وجلولاء: ماه اسم أعجمي يطلق على المكان وهي ضمن قرى بلاد فارس، وجلولاء بلدة بينها وبين بغداد نحو مرحلة شمالًا، كانت بها غزاة للمسلمين في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهي بنحو هذا الاسم إلى يومنا الحاضر. ينظر: معجم البلدان ٢/ ٢٥٦، ٥/ ٤٩، وتهذيب الأسماء واللغات ٣/ ١٠٢.

(٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ٣٣٥، عن عثمان بن مطر الشيباني، وهو ضعيف.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٦٥