تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[المائدة: ١]، وقوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» (١).

(فإن انهزم المسلم أو أُثخن بالجراح جاز الدَّفع عنه)؛ لأنه شرط الأمان حال القتال، وقد انقضى القتال فزال الأمان.

[١٢٨٠/ ٩] مسألة: (وإن قتله المسلم فله سَلَبُه)؛ لما روى أبو قتادة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «من قتل قتيلًا له عليه بينة فله سلبه» متفقٌ عليه (٢)، وعن أنس رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال يوم حنين: «من قتل كافرًا فله سلبه، فقَتل أبو طلحة عشرين رجلًا وأخذ أسلابهم» (٣). (٤)

ولا تقبل دعوى القتل إلا ببينة؛ للخبر (٥).

(ولا يُخمس السلَب (٦)؛ لأن قول النبي ﷺ: «له سَلَبُه» يتناول جميعه، وقد روى عوف بن مالك وخالد بن الوليد رضي الله عنهما: «أن رسول الله ﷺ قضى في السلَب للقاتل ولم يُخمِّسِ السلَب» رواه أبو داود (٧). (٨)

(١) أخرجه أحمد في مسنده عمرو بن عوف المزني رضي الله عنه (٨٧٧٠) ٢/ ٣٦٦، وأبو داود في سننه (٣٥٩٤) ٣/ ٣٠٤، والترمذي في جامعه (١٣٥٢) ٣/ ٦٣٥، وابن ماجه في سننه (٢٢٣٥) ٣/ ٧٨٨، وصححه ابن حبان في صحيحه ١١/ ٤٨٩، والحاكم في مستدركه ٤/ ١١٣.

(٢) صحيح البخاري (٢٩٧٣) ٣/ ١١٤٤، وصحيح مسلم (١٧٥١) ٣/ ١٣٩٠.

(٣) أخرجه أحمد في مسنده (١٢١٥٢) ٣/ ١١٤، وأبو داود في سننه (٢٧١٨) ٣/ ٧١، وصححه ابن حبان في صحيحه ١١/ ١٦٦، والحاكم في مستدركه ٢/ ١٤٢.

(٤) ما قرره المصنف من استحقاق القاتل للسلب هو المذهب بلا شرط من الإمام وعليه جمهور الحنابلة، والرواية الثانية: لا يستحقه إلا بشرط الإمام. ينظر: الكافي ٥/ ٥١٤، والفروع ١٠/ ٢٧٥، والإنصاف ١٠/ ١٥٣، وكشاف القناع ٧/ ١١٣.

(٥) أي لخبر أبي قتادة رضي الله عنه الذي تقدم تخريجه، وفيه: «له عليه بينة».

(٦) في المطبوع من المقنع ص ١٣٩ زيادة قوله: (إذا قتله حال الحرب، منهمكًا على القتال، غير مثخن، وغرر بنفسه في قتله)، وسياق الفصل الآتي يتضمنه.

(٧) سنن أبي داود (٢٧٢١) ٣/ ٧٢، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٦٨٦٨) ٤/ ٩٠، قال الترمذي في علله ١/ ٢٥٨: «سألت محمدًا - البخاري - عن هذا الحديث فقال: هو حديث صحيح».

(٨) قال في الإنصاف ١٠/ ١٥٣: «بلا نزاع إذا كان بشرطه»، وستأتي شروطه تباعًا في الفصل الآتي.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٥٣