تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ويجعل لكلِّ طائفة شِعارًا يتداعَوْن به عند الحرب) لئلا يقع بعضهم في بعضٍ، وهو علامةٌ بينهم يعرفونها.

فصلٌ

(ويتخير لهم من المنازل أصلحَها لهم، ويَتَتَبع مكامِنَها فيَحفَظُها عليهم)؛ لئلا يُؤتَوا منها، ولا يُغفِلُ الحرسَ والطَّلائع لحفظهم من البَيات.

(ويبعث العُيون على العَدوِّ حتى لا يَخفى عليه أمرهم) فيحترز منهم.

(ويمنع جيشه من الفَساد والمعاصي)؛ لأنها أسباب الخِذلان.

(ويَعِدُ ذا الصبر بالأجر والنَّفَل) ترغيبًا في الجهاد.

(ويشاور ذا الرأي منهم)؛ لقول الله عز وجل: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩]، وكان النبي ﷺ أكثر الناس مشاورةً لأصحابه.

(ويَصُفُّ جَيشه)؛ لقوله سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنيَانٌ مَّرْصُوصٌ﴾ [الصف: ٤].

(ويجعل في كل جَنَبةٍ كفؤًا)؛ ليَحفَظ جانبه.

(ولا يَميل مع قريبه وذي مذهبه على مخالفيه)؛ لئلا تَنْكسِر قلوبهم فيَخذلُوه عند الحاجة.

[١٢٧٥/ ٤] مسألة: (ويجوز أن يبذل جُعْلًا لمن يدُّله على قلعةٍ أو ماءٍ)؛ لما في ذلك من المصلحة.

(ويجب أن يكون معلومًا)؛ لأنه أجرةٌ.

(إلا أن يكون من مال الكفار فيجوز مجهولًا)؛ لأن النبي ﷺ جعل للسَّرية في البَدَاءة الربع وفي الرَّجعة الثلث (١)، وهو مجهولٌ، لأنه جزءٌ

(١) أخرجه أحمد في مسنده من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه (٢٢٧٧٨) ٥/ ٣١٩، والترمذي في جامعه (١٥٦١) ٤/ ١٣٠، وابن ماجه في سننه (٢٨٥٢) ٢/ ٩٥١، وقال الترمذي: «حسن»، وصححه في البدر المنير ٧/ ٣٣١.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٤٨