للرجال، فقلت: يا جدة، ما كان ذلك؟ قالت: تمرًا» (١).
(فأما المرأة الطاعنة في السن (٢) وهي الكبيرة (إذا كان فيها نفعٌ مثل سقي الماء وعلاج الجرحى فلا بأس بها)؛ للخبر، وقالت الرُّبَيِّعُ رضي الله عنها: «كنا نغزو مع النبي ﷺ لسقي الماء ومعالجة الجرحى» (٣)، وقال أنس رضي الله عنه: «كان رسول الله ﷺ يغزو بأم سُليمٍ ونسوةٍ معها من الأنصار لسَقي الماء ويداوين الجرحى»، قال الترمذي: «صحيح» (٤)، وفي مسلمٍ عن أم عطية رضي الله عنها قالت: «غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات، أخلفهم في رحالهم، وأصنع لهم الطعام، وأقوم على المرضى، وأداوي الجرحى» (٥).
ويجوز للأمير أن يَسْتَصحِب امرأةً واحدةً عند الحاجة كما فعل النبي ﷺ (٦)، ولا يجوز لغيره؛ لما ذكرنا من الضَّرَر.
[١٢٧٢/ ١] مسألة: (ولا يستعين بمشركٍ (٧)؛ لما روت عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله ﷺ خرج إلى بدرٍ، فتبعه رجلٌ من المشركين قال: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع فلن نستعين بمشرك» (٨) حديثٌ حسنٌ.
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٢٢٣٨٦) ٥/ ٢٧١، وأبو داود في سننه (٢٧٢٩) ٣/ ٧٤، وضعفه الألباني في إرواء الغليل ٥/ ٧١.
(٢) في المطبوع من المقنع ص ١٣٨ قوله: (إلا الطاعنة في السن لسقي الماء ومعالجة المرضى)، وقد سودت على الزائد عليها لمقتضى السياق.
(٣) صحيح البخاري (٢٧٢٧) ٣/ ١٠٥٦.
(٤) جامع الترمذي (١٥٧٥) ٤/ ١٣٩، وقال: «حديث حسن صحيح»، كما أخرج الحديث مسلم في صحيحه (١٨١٠) ٣/ ١٤٤٣.
(٥) صحيح مسلم (١٨١٢) ٣/ ١٤٤٧.
(٦) كما في حديث في حادثة الإفك، أخرجه البخاري في صحيحه (٢٥١٨) ٢/ ٩٤٢، ومسلم في صحيحه (٢٧٧٠) ٤/ ٢١٢٩.
(٧) في المطبوع من المقنع ص ١٣٨ قوله: (إلا عند الحاجة إليه)، وسياق المسألة يتضمنه.
(٨) أخرجه مسلم في صحيحه (١٨١٧) ٤/ ١٤٤٩.