بين الأم وولدها، فنهاه رسول الله ﷺ عن ذلك، ورَدَّ البيع (١).
فصلٌ
قال أحمد: «لا يفرق بين الوالدة وولدها، وإن رضيت» (٢)؛ لما فيه من إسقاط حق الولد.
فصلٌ
ولا يُفَرَّق بين أخوين ولا أختين؛ لما رُوي عن علي رضي الله عنه قال: «وَهَبَ لي رسول الله ﷺ غلامين أخوين، فبعت أحدهما، فقال رسول الله ﷺ: ما فعل غلامك؟ فأخبرته، فقال: رُدَّه رُدَّه» رواه الترمذي (٣)، وقال: «حديث حسن غريب»، وروى عبدالرحمن بن فَرُّوخ (٤) عن أبيه قال: «كتب إلينا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لا تفرقوا بين الأخوين، ولا بين الأم وولدها في البيع» (٥)، ولأنه ذو رحمٍ مَحْرَمٍ من النَّسب فلم يجز التفريق كالولد والوالد.
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٦٩٦) ٣/ ٦٣ من رواية ميمون بن أبي شبيب عن علي رضي الله عنه، وقال: «ميمون لم يدرك عليًّا»، كما ضعفه البيهقي في المعرفة ٧/ ٧٩ لذات علة الانقطاع ولغيرها.
(٢) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح ص ١٩٣، وابنه عبدالله ص ٢٠٠.
(٣) جامع الترمذي (١٢٨٤) ٣/ ٥٨٠، عن ميمون بن أبي شبيب عن علي، وقد سبق أن روايته ميمون عن علي منقطعة.
(٤) عبد الرحمن بن فروخ هو: القرشي العدوي المدني، مولى عمر رضي الله عنه، تابعي ثقة، ووالده فروخ مولى عمر رضي الله عنه أيضًا. ينظر: التاريخ الكبير ٥/ ٣٣٧، والثقات ٧/ ٨٧.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه ٢/ ٢٩٠، وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٥٢٦، كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن فروخ، ورجال إسناده ثقات.