تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أُثال الحنفي (١)، وفادى أسيرًا برجلين من أصحابه أسرتهما ثقيف (٢)، وفادى أسارى بدرٍ بالمال (٣). (٤)

وأما القتل فلأن النبي ﷺ قتل يوم بدرٍ النَّضر بن الحارث وعقبة بن أبي معيط (٥) صبرًا (٦)، وقتل يوم أحد أبا عزة الجمحي (٧)، وقتل قُريظة (٨)، ولأنه أنْكى فيهم وأبلغ في إرهابهم فيكون أولى.

وأما الاسترقاق فيجوز في أهل الكتاب والمجوس؛ لأنه يجوز

(١) ثمامة بن أثال الحنفي هو: أبو أمامة ابن النعمان الحنفي، صحابي، أسره النبي ﷺ وحبسه في المسجد أيامًا ثم أسلم بعدما مَنَّ النبي ﷺ في إطلاقه من الأسر. ينظر: طبقات ابن سعد ٥/ ٥٥٠، والإصابة ١/ ٤١٠. وحديثه أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه (٤٥٠) ١/ ١٧٦، ومسلم في صحيحه (١٧٦٤) ٣/ ١٣٨٦.

(٢) وهما رجلان من بني عقيل، والحديث أخرجه أحمد في مسنده من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه (١٩٨٤٠) ٤/ ٢٤، والترمذي في جامعه (١٥٦٨) ٤/ ١٣٥، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح».

(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٢٦٩١) ٣/ ٦١، وقال الحاكم في مستدركه ٢/ ١٣٥: «حديث صحيح على شرطهما ولم يخرجاه».

(٤) ما قرره المصنف من جواز الفداء بالمال هو الصحيح من المذهب، والرواية الثانية أنه لا يصح الفداء بالمال، قال في الإنصاف: «ذكرها المصنف - يعني ابن قدامة - ولم أرها لغيره». ينظر: الكافي ٥/ ٤٨٢، والفروع ١٠/ ٢٥٧، والإنصاف ١٠/ ٨٢، وكشاف القناع ٧/ ٦١.

(٥) أخرجه عبدالرزاق في مصنفه ٥/ ٢٠٦، والطبراني في الأوسط ٣/ ٣٣٠، قال الهيثمي مجمع الزوائد ٦/ ٨٩: «رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح».

(٦) أخرجه الطبراني في الأوسط ٤/ ١٣٥، وقال: «لم يرو هذا الحديث عن أبي بشر إلا سفيان بن حسين تفرد به حصين بن نمير».

(٧) وهو أبو عزة الشاعر، وقد سبق توثيق قصته قريبًا.

(٨) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه في واقعة حكم سعد ابن معاذ رضي الله عنه فيهم (٣٨٩٥) ٤/ ١٥١١.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ٣٣