تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على رأي الإمام كدخول الحربي دار الإسلام، فمن استأذن منهم فيما للمسلمين فيه نفعٌ كتجارةٍ ورسالةٍ أذن له؛ لما فيه من المصلحة.

فإذا دخل لم يُقِم في موضعٍ أكثر من ثلاثة أيام؛ لأن عمر رضي الله عنه أذن لمن دخل منهم تاجرًا في إقامة ثلاثة أيام (١). (٢)

فإذا انتقل إلى موضع آخر فله أن يقيم ثلاثةً أخرى؛ لأنه لا يصير مقيمًا فأشبه المسافر.

[١٣٨٧/ ٢٠] مسألة: (فإن مرِضَ) فعَجَزَ عن الخروج (لم يُخرج حتى يَبْرء)؛ لأنه موضعُ ضرورةٍ.

[١٣٨٨/ ٢١] مسألة: (فإن مات دفن فيه)؛ لذلك.

[١٣٨٩/ ٢٢] مسألة: (ولا يمنعون من تَيماءَ وفَيْدَ (٣) ونحوهما)؛ لأن عمر رضي الله عنه لم يمنعهم.

[١٣٩٠/ ٢٣] (مسألة: وهل لهم دخول المساجد بإذن مسلم؟ على روايتين:) إحداهما: لا يجوز؛ لما روت أم غُرابٍ قالت: «رأيت عليًّا

(١) أخرجه مالك في موطئه من رواية أبي مصعب الزهري ٢/ ٦٣ عن نافع عن أسلم عن عمر رضي الله عنه، وإسناده صحيح.

(٢) ما قرره المصنف من مدة إقامة أهل الذمة للتجارة ثلاثة أيام بإذن الإمام هو أحد الوجهين في المذهب وهو الصحيح من المذهب، والوجه الثاني: لهم أن يمكثوا أربعة أيام. ينظر: الكافي ٥/ ٦٠٤، والفروع ١٠/ ٣٤٢، والإنصاف ١٠/ ٤٧١، وكشاف القناع ٧/ ٢٧١.

(٣) تيماء: بلدة معروفة بين الشام والمدينة على نحو سبع أو ثمان مراحل من المدينة النبوية شمالًا، ومازالت على اسمها إلى اليوم، وهي في المملكة السعودية ضمن محافظةٍ باسمها. ينظر: تهذيب الأسماء واللغات ٣/ ٧٥. وفيد: بلدة في منتصف طريق مكة من بغداد المسمى طريق زبيدة، شمالًا، يُودع الحاج فيها أزوادهم قديمًا وما يثقل من أمتعتهم عند أهلها، فإذا رجعوا أخذوا أزوادهم ووهبوا لمن أودعوها شيئًا من ذلك، ومازالت على اسمها إلى اليوم، وهي في المملكة السعودية ضمن محافظة حائل. ينظر: معجم البلدان ٤/ ٢٨٢.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ١٥١