تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(وقال أبو الخطاب (١):) «مصرفه (مصرف الصدقة» (٢)؛ لأنه سُلك به مسلكُها في قدر المأخوذ والمأخوذ منه، فكذلك في المصرف. (٣)

[١٣٥٢/ ٣] مسألة: (ولا يُؤخَذ ذلك من كتابيٍّ غيرهم (٤)، نص عليه أحمد (٥)؛ للآية والأخبار، والعرب وغيرهم في هذا سواء؛ لأن النبي ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كلِّ حالمٍ دينارًا (٦) وهم عَرَبٌ، وقَبِلَ النبي ﷺ الجزية من نصارى نجران وهم من بني الحارث بن كعب (٧)، قال الزهري: «هم أول من أعطى الجزية» (٨)، وأَخَذَ النبي ﷺ الجزية من أُكَيدر دومة وهو عربي (٩)، وإنما خَصَّ بني تغلب بالصدقة لصُلْحِهم، فيبقى من عداهم على مقتضى النُّصوص.

وذكر القاضي: «أن تَنُوخَ وبَهْراءَ (١٠) كبني تَغْلِب، وأن عمر

(١) في المطبوع من المقنع ص ١٤٧، قوله: (وقال الخرقي).

(٢) الهداية ص ٢٢٣: «ويكون حكم ذلك حكم الزكاة لا حكم الجزية، ذكره الخرقي».

(٣) ما قرره المصنف نقلًا عن القاضي من أن مصرف ما يؤخذ من بني تغلب مصرف الفيء هو المذهب. ينظر: الإنصاف ١٠/ ٤٠٩.

(٤) في المطبوع من المقنع ص ١٤٧، قوله: (وقال القاضي: تؤخذ من نصارى العرب ويهودهم).

(٥) مسائل الكوسج عن الإمام أحمد ٢/ ٢٤٢.

(٦) سبق تخريجه في بداية الباب ٣/ ١٣٠.

(٧) لم أعثر على من خرجه، وقال الشافعي في الأم ٤/ ٢٨١: «وصالح النبي ﷺ نصارى نجران على الجزية وفيهم عرب وعجم».

(٨) أخرجه أبو عبيد في الأموال ص ٣٥.

(٩) أكيدر دومة هو: الجندل، أكيدر بن عبد الملك رجل من كندة، كان ملكًا عليها وكان نصرانيًّا. ينظر: معرفة الصحابة ١/ ٤٢٩. والحديث أخرجه أبو داود في سننه (٣٠٣٧) ٣/ ١٦٦، وحسنه في البدر المنير ٩/ ١٨٥.

(١٠) بهراء: هي قبيلة معروفة من قضاعة في اليمن، والنسبة إليها بهراني، ويجوز فيها القصر، وتنوخ: قبائل مجتمعة من العرب. ينظر: تهذيب الأسماء ٢/ ٢٤٦، ولسان العرب ٤/ ٨٥، ٣/ ١٠.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ١٣٣