تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من المصلحة في قلَّتها وكثرتها.

وقال القاضي: «ظاهر كلام أحمد أنه لا يجوز أكثر من عشر سنين (١)، وهو اختيار أبي بكر (٢) (٣)؛ لأن الأمر بالجهاد يشمل الأوقات كلَّها خُصَّ منه مدة العَشْر لصلح النبي ﷺ أهل الحديبية على عشرٍ، ففيما زاد يبقى على العموم.

ووجه الأول: أنه عقدٌ يجوز في العَشْرِ فجاز فيما زاد عليها كالإجارة. (٤)

فإن قلنا: لا يجوز أكثر من عشرٍ فهادنهم أكثر منها بطل في الزيادة؛ لما سبق، وفي مدة العشر وجهان بناءً على تفريق الصفقة. (٥)

[١٣٤٧/ ١] مسألة: (وإن هادَنَهم مطلقًا لم يصِحَّ)؛ لأنه يُفضي إلى ترك الجهاد.

(وإن شرط فيها شرطًا فاسدًا: كنقضها متى شاء لم يصِحَّ) بناءً على مقتضى العقد، ولأنه عقدٌ مؤقَّتٌ فلم يجز تعليقه على مشيئة أحدهما كالإجارة.

(١) قال في الهداية ص ٢٢١: «وتجوز مهادنة أهل الحرب أكثر من عشر سنين في ظاهر كلامه في رواية حرب، وروي عنه: أنه لا يجوز أكثر من عشر سنين، وهي اختيار أبي بكر». ينظر: المحرر للمجد ٢/ ١٨٢، والكافي ٥/ ٥٧٤.

(٢) لم أجده في زاد المسافر. ينظر: توثيق قوله في الأحكام السلطانية ص ٤٨.

(٣) بنحوه في الأحكام السلطانية ٤٨ وفيه أنه اختيار أبي بكر كما سبق، ولم يذكر أنه رواية عن الإمام، كما أن قوله يقضي بعدم جواز الهدنة فوق عشر سنين. ينظر: الجامع الصغير ص ٣٣٦.

(٤) ما قرره المصنف من أن مدة عقد الهدنة يكون لمدة معلومة وإن طالت من غير تحديد وقت هو المذهب. ينظر: الكافي ٥/ ٥٧٤، والفروع ١٠/ ٣١٢، والإنصاف ١٠/ ٣٧٨، وكشاف القناع ٧/ ٢١٣.

(٥) بناء على الرواية الثانية في المذهب الصحيح أن الزيادة لا تبطل. ينظر: المصادر السابقة.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٣ · ص ١٢٤