به، فلما مات أُعطِيَ لمن يقوم مقامه في ذلك، وهم المقاتِلة دون غيرهم. (١)
[١٣٣٣/ ١] مسألة: (ويَبدأ بالمهاجرين)؛ لأن عمر رضي الله عنه بدأ بهم لكونهم رَهط النبي ﷺ.
(ويقدم الأقرب فالأقرب من رسول الله ﷺ، فيَبدأ ببني هاشم؛ لأنهم أقارب رسول الله ﷺ؛ لأن عمر رضي الله عنه قال: «أبدأُ برسول الله ﷺ الأقرب فالأقرب» (٢).
ثم ببني المطلب؛ لقول رسول الله ﷺ: «إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيءٌ واحدٌ، وشبك بين أصابعه» (٣)، ثم ببني عبد شمس؛ لأنه أخو هاشم لأبيه وأمه، قال (٤):
عبد شمسٍ كان يتلو هاشمًا … وهما بَعدُ لأمٍّ وأب
ثم ببني نوفل؛ لأنه أخو هاشم لأبيه، ثم يُعطَى بنو عبد العزى وعبد الدار، ويُقدَّم عبد العزى؛ لأن فيهم أصهار رسول الله ﷺ فإن خديجة رضي الله عنها منهم، وعلى هذا يعطى الأقرب فالأقرب حتى تنقضي قريش وهم بنو النَّضر بن كِنانة.
(ثم يُقدِّم الأنصار (٥) على سائر العرب لسابقتهم وآثارهم الجميلة.
(١) ما قرره المصنف من أن مصرف الفيء هو لكل المسلمين هو الصحيح من المذهب خلافًا للقاضي، والرواية الثانية: يقدم المحتاج منهم. ينظر: المصادر السابقة.
(٢) الذي يخاطبه عمر في الأثر هو عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه، والأثر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٦/ ٤٥٧، عن مجاهد عن الشعبي عن عمر رضي الله عنه، ورواية الشعبي عن عمر مرسلة. ينظر: جامع التحصيل ص ٢٠٤.
(٣) سبق تخريجه في المسألة [٨٦١/ ٢٤].
(٤) القائل هو آدم بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز. ينظر: أخبار مكة للفاكهي ٥/ ١٨١، وتاريخ دمشق ٧/ ٤٦٢.
(٥) في المطبوع من المقنع ص ١٤٥ زيادة قوله: (ثم سائر المسلمين).