تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: نعم. قال: فأخبرني مبشر عن أبيه أنه أوصى إذا دفن يُقرأ عنده بفاتحة البقرة وخاتمتها، وقال سمعت ابن عمر رضي الله عنه يوصي بذلك. قال أحمد بن حنبل: فارجع فقل للرجل يقرأ» (١).

وقال الخلال حدثني أبو علي الحسن ابن الهيثم البزار شيخنا الثقة المأمون (٢)، قال: رأيت أحمد بن حنبل يصلي خلف ضريرٍ يقرأ على القبور (٣).

وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف عنهم يومئذ، وكان له بعدد من فيها حسنات» (٤).

وروى عنه عليه السلام أنه قال: «من زار قبر والديه أو أحدهما فقرأ عنده أو عندهما يس غفر له» (٥). (٦)

(١) أخرجه أبو بكر الخلال في كتابه القراءة عند القبور ص ٤، وقال فيه: «فأخبرني مبشر، عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج، عن أبيه»، قلت: وذكر عبد الرحمن بن العلاء بن اللجلاج في وسط السند على نحو ما خرجه الخلال ثابت عند غيره أيضًا، فقد أخرج الحديث مضمنًا رواية ابن عمر رضي الله عنه البيهقي في سننه ٤/ ٥٦، وقال النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ١٠٢٨ عن رواية البيهقي: «إسناده حسن».

(٢) الحسن بن الهيثم البزار: ذكره أبو بكر الخلال في سؤاله للإمام عن مسألة في كيفية طلب العلم، ولم أعثر على زيادةٍ في ترجمته. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٣٧٥.

(٣) القراءة عند القبور ص ٦.

(٤) أخرجه الثعلبي في تفسيره ٨/ ١١٩، عن الحسين بن محمد الثقفي قال: حدثنا الفضل ابن الفضل الكندي قال: حدثنا حمزة بن الحسين بن عمر البغدادي قال: حدثنا محمد بن أحمد الرياحي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أيوب بن مدرك عن أبي عبيدة عن الحسن عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال الألباني في السلسلة الضعيفة ٣/ ٣٩٧ ما ملخصه: «حديث موضوع، وإسناده مظلمٌ هالكٌ مسلسلٌ بالعلل، واجتمع في إسناده أيوب بن مدرك وهو ضعيفٌ رمي بالكذب، ومحمد بن أحمد الرياحي وأبو عبيدة مجاهيل».

(٥) أخرجه ابن الجوزي بالموضوعات ٢/ ٤١٣.

(٦) ما قرره المصنف هو المذهب، والرواية الثانية: أن القراءة عند القبر مكروهة، والرواية الثالثة: لا يكره وقت دفنه دون غيره، والرواية الرابعة: تسن القراءة وقت الدفن، والرواية الخامسة: أنها بدعة. ينظر: الكافي ٢/ ٧٢، والفروع ٣/ ٤١٩، والإنصاف ٦/ ٢٥٦، وكشاف القناع ٤/ ٢٣٤.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٦٠