فإن دعت الحاجةٌ إليه جاز؛ لأن النبي ﷺ: «لما كثر القتلى يوم أحد كان يجمع بين الرجلين في القبر، ويسأل أيهم أكثر أخذًا للقرآن، فيقدمه في اللحد» حديثٌ صحيحٌ (١). (٢)
[٧٠٦/ ١٠١] مسألة: (ويقدم الأفضل إلى القبلة)؛ لهذا الخبر (٣). (٤)
(يَجعل بين كل اثنين حاجزًا من التراب) ليَصير كل واحدٍ منفردًا كأنه في قبرٍ مفردٍ.
[٧٠٧/ ١٠٢] مسألة: (وإن وقع في القبر ما له قيمة نُبِش، وأخذ)؛ لأنه يمكن رده إلى صاحبه بغير ضرورةٍ فوجب. (٥)
(١) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنه (١٢٧٨) ١/ ٤٥٠.
(٢) قال في الإنصاف معلقًا على أصل المسألة: «ظاهره - أي: في المذهب - التحريم إذا لم يكن ضرورة» ونص في الفروع والكشاف على التحريم، والرواية الثانية: أنه مكروه، والرواية الثالثة: جواز دفن الاثنين أو أكثر في قبر واحد، والرواية الرابعة: يجوز ذلك في المحارم. ينظر: الكافي ٢/ ٦٤، والفروع ٣/ ٣٨٦، والإنصاف ٦/ ٢٤٢، وكشاف القناع ٤/ ٢٢٥.
(٣) يعني خبر جابر رضي الله عنه الذي تقدم قبل قليل.
(٤) قال في شرح الزركشي ١/ ٣٤٢ وفي الإنصاف ٦/ ٢٤٣: يقدم الأفضل ثم الذي يليه إلى القبر، على ما تقدم في تقديمهم إلى الإمامة والخلاف فيها. ينظر: تقرير المسألة في فصل الإمامة الملحق بباب صلاة الجماعة.
(٥) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب، والرواية الثانية: يمنع من ذلك إن كان له عوض بذل له. ينظر: الكافي ٢/ ٧٢، والفروع ٣/ ٣٩٢، والإنصاف ٦/ ٢٤٤، وكشاف القناع ٤/ ٢٣٠.