تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٦٨٩/ ٨٤] مسألة: (ويكون المشاة أمامها، والركبان خلفها)؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنه قال: «رأيت رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر يمشون أمام الجنازة» رواه أبو داود والترمذي (١)، قال ابن المنذر: «ثبت أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة» (٢)، ولأنهم شفعاء له بدليل قوله: «ما من أربعين مؤمنًا يشفعون لمؤمنٍ إلا شفعهم الله عز وجل» رواه ابن ماجه (٣)، وروى مسلم: «ما من ميت يصلي عليه أُمَّة من المسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه» (٤)، والشفيع يتقدم المشفوع.

[٦٩٠/ ٨٥] مسألة: ويكره الركوب في اتباع الجنازة، قال ثوبان رضي الله عنه: «خرجنا مع النبي ﷺ في جنازة، فرأى ناسًا ركبانًا فقال: ألا تستحيون! إن ملائكة الله على أقدامهم وأنتم على ظهور الدواب!» رواه الترمذي (٥).

فإن ركب في جنازة فالسنة أن يكون خلفها، قال [الخطابي] (٦) في

(١) سنن أبي داود (٣١٧٩) ٣/ ٢٠٥، وجامع الترمذي (١٠٠٧) ٣/ ٣٢٩، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (٤٥٣٩) ٢/ ٨، والنسائي في سننه (١٩٤٤) ٤/ ٥٦، وصححه ابن حبان في صحيحه ٧/ ٣١٧، وابن المنذر كما سيأتي.

(٢) الإشراف ٢/ ٣٤٠.

(٣) سنن ابن ماجه من حديث ابن عباس رضي الله عنه (١٤٨٩) ١/ ٤٧٧، والحديث بنحوه في صحيح مسلم (٩٤٨) ٢/ ٦٥٥.

(٤) صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها (٩٤٧) ٢/ ٦٥٤.

(٥) جامع الترمذي (١٠١٢) ٣/ ٣٣٣، كما رواه ابن ماجه في سننه (١٤٨٠) ١/ ٤٧٥ وقال الترمذي: «روي موقوفًا، والموقوف منه أصح»، وضعفه مرفوعًا النووي في خلاصة الأحكام ٢/ ١٠٠٢.

(٦) في نسخة المخطوط (أبو الخطاب)، ولم أعثر على قول أبي الخطاب في كتبه المطبوعة، وبالرجوع لكتاب المغني تبين أن القول المذكور هو للخطابي وليس لأبي الخطاب فأثبته، وقول الخطابي في كتابه معالم السنن ١/ ٣٠٨.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٤٨