تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وآخر وقتها آخر اليومين الأولين من أيام التشريق؛ لأن النبي ﷺ «نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث» متفق عليه (١)، فوجه الحجة من هذا الحديث أنه منع من الزيادة عن ثلاث، ولا ينبغي أن ينهى عن الادِّخار في زمن التَّضحية، فلو جازت التضحية في اليوم الرابع لكان ناهيًا عن إمساك اللَّحم في يومٍ يحل إمساك اللَّحم وأكله فيه.

[١٢٠٨/ ١٧] مسألة: (ولا يجزئ في ليلتيهما في قول الخرقي (٢)؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ﴾ [الحج: ٢٨]، وقال غيره من أصحابنا: يجوز ليلًا؛ لأنه زمنٌ يصح فيه الرمي فصَحَّ فيه الذبح كالنهار. (٣)

[١٢٠٩/ ١٨] مسألة: (فإن فات وقت الذَّبح ذبح الواجب قضاءً)؛ لأنه قد وجب ذبحه فلم يسقط بفوات وقته، (وإن كان تطوعًا فقد فاته سنة الأضحيَّة).

[١٢١٠/ ١٩] مسألة: (ويتعين الهدي بقوله: هذا هديٌ، أو تقليدِه، أو إشعارِه مع النية، والأضحيَّة بقوله: هذه أضحية)، كما يَنعَتِق العبد بقول سيده: هذا حرٌّ.

(١) صحيح البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها (٥١٠٧) ٥/ ٢٠٦٨، وصحيح مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنه وغيره (١٩٧٠) ٣/ ١٥٦١.

(٢) في المطبوع من المقنع ص ١٣٣ زيادة قوله: (وقال غيره: يجزئ). ينظر: توثيق قول الخرقي في المغني ٣/ ٢٢١.

(٣) ما قرره المصنف عن الخرقي هو رواية الجماعة عن الإمام، والقول الثاني الذي ذكره عن الأصحاب هو المذهب. ينظر: زاد المسافر ٤/ ٤١، والكافي ٢/ ٤٩٠، والفروع ٦/ ٩٣، والإنصاف ٩/ ٣٦٩، وكشاف القناع ٦/ ٤٠٣.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٤٧٢