تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عامه ليصير متمتعًا، وهذا ممنوعٌ من الحجِّ فلا يمكنه أن يصير متمتعًا. (١)

[١١٩٠/ ٧] مسألة: (ومن أحصر بمرضٍ أو ذهاب نفقةٍ) ففيه روايتان: إحداهما: (له التحلُّلُ)؛ لعموم الآية، ولأنه يروى عن النبي ﷺ أنه قال: «من كُسر أو عَرَجَ فقد حلَّ، وعليه حَجةٌ أخرى» رواه النسائي (٢)، ولأنه محصرٌ فأشبه من حصره العدو.

والثانية: ليس له التحلُّلُ؛ لأن ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهما قالا: «لا حصر إلا حصر العدو» (٣)، ولأنه لا يستفيد بالحِل الانتقالَ من حاله والتَّخلص من الأذى به، بخلاف حصر العدو. (٤)

(وإن فاته الحج تحلَّلَ بعمرةٍ (٥) كمن فاته الوقوف بعرفة.

(١) ما قرره المصنف أن من صد عن عرفة دون البيت تحلل بعمرة ولا شيء عليه هو المذهب، والرواية الثالثة: هو كمن منع من البيت، فيجب عليه هدي. ينظر: الكافي ٢/ ٤٦٩، والفروع ٦/ ٨٣، والإنصاف ٩/ ٣٢٣، وكشاف القناع ٦/ ٣٧٣.

(٢) سنن النسائي من حديث الحجاج بن عمرو الأنصاري رضي الله عنه (٢٨٦١) ٥/ ١٩٨، كما أخرج الحديث أحمد في مسنده (١٥٧٦٩) ٣/ ٣٥٠، وأبو داود في سننه (١٨٦٢) ٢/ ١٧٣، والترمذي في جامع (٩٤٠) ٣/ ٢٧٧، وابن ماجه في سننه (٣٠٧٧) ٢/ ١٠٢٨، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح»، وقال الحاكم في مستدركه ١/ ٦٤٢: «هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه».

(٣) الأثر بهذا اللفظ أخرجه الشافعي في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنه ص ٣٦٧، وأثر ابن عمر رضي الله عنه بمعناه أخرجه مالك في موطئه ١/ ٣٦١، ومن طريقه الشافعي في مسنده ص ١٢٤، ولفظه: «من حبس دون البيت بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت وبين الصفا والمروة»، وأثر ابن عباس رضي الله عنه قال في التلخيص الحبير ٢/ ٢٨٨ «إسناده صحيح»، وأثر ابن عمر رضي الله عنه فصححه النووي في المجموع ٨/ ٢٣٤.

(٤) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من أن المحصر بمرض أو ذهاب نفقة له التحلل هو المذهب. ينظر: الكافي ٢/ ٤٧٠، والفروع ٦/ ٨٣، والإنصاف ٩/ ٣٢٥، وكشاف القناع ٦/ ٣٧٣.

(٥) في المطبوع من المقنع ص ١٣٢ زيادة قوله: (ويحتمل أنه يجوز له التحلل كمن حصره العدو).

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٤٥٧