تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ﷺ: «أنه صلى على أم سعد بن عبادة رضي الله عنها (١) بعد ما دفنت بشهرٍ» رواه الترمذي (٢)، ولأنه لا يعلم بقاؤه أكثر من شهر فيقيد به.

[٦٨٠/ ٧٥] مسألة: (ويصلى على الغائب بالنية)؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه: «أن النبي ﷺ نعى النَّجاشي في اليوم الذي مات فيه، فصفَّ بهم في المصلى، وكبر أربعًا» متفقٌ عليه (٣).

وعنه: لا يجوز (٤)؛ لأن حضوره شرطٌ؛ بدليل ما لو كانا في بلدٍ واحدٍ، والأولى أصح للخبر. (٥)

فرعٌ: (فإن كان الميت في أحد جانبي البلد لم يصَلِّ عليه بالنية في أصح الوجهين)؛ لأنه يمكن حضوره، فأشبه ما لو كانا في جانب واحد.

وفي الوجه الثاني: يجوز؛ قياسًا على البعيد. (٦)

[٦٨١/ ٧٦] مسألة: (ولا يُصلِّي الإمام على الغالِّ، ولا على من قتل نفسه)؛ لما روى جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: «أُتى النبي ﷺ برجل قتل

(١) أم سعد بن عبادة هي: عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو من بني النجار، صحابية، والدة سعد بن عبادة، ماتت في عهد النبي ﷺ سنة خمس من الهجرة. ينظر: الإصابة ٨/ ٣٣.

(٢) جامع الترمذي (١٠٣٧) ٣/ ٣٥٥، وصححه الحاكم في مستدركه ٣/ ٢٨٤.

(٣) سبق تخريجه في المسألة [٦٦٩/ ٦٤]

(٤) لم أجد نص الرواية في كتب المسائل عن الإمام، وقد نقلها ابن أبي موسى في الإرشاد ص ١٢٢.

(٥) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من جواز الصلاة على الغائب بالنية هو المذهب. ينظر: الكافي ٢/ ٥١، والفروع ٣/ ٣٥٣، والإنصاف ٦/ ١٨٢، وكشاف القناع ٤/ ١٥٤.

(٦) ما قرره المصنف في الوجه الثاني من جواز الصلاة على الميت الذي مات في أحد جانبي البلد بالنية هو المذهب. ينظر: المصادر السابقة.

فائدة: قال في الإنصاف ٦/ ١٨٥: «مدة جواز الصلاة على الغائب كمدة جواز الصلاة على القبر على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب»، قال في الكشاف ٤/ ١٥٤: «هي إلى شهر من موته».

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٤٣