تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإحرام فلم يكن نسكًا، كالطيب، ولأن النبي ﷺ أمر أبا موسى يتحلل بطوافٍ وسعيٍ (١)، ولم يذكر تقصيرًا. (٢)

[١١٥٩/ ٣٠] مسألة: (ويحصل التَّحلل بالرمي وحده) على هذه الرواية (٣).

وعلى الأولى لا يحصل إلا به مع الرمي معًا؛ لقول النبي ﷺ في حديث عائشة رضي الله عنها: «إذا رمى أحدكم الجمرة وحلق رأسه فقد حل له كل شيءٍ إلا النساء» (٤)، رتَّب الحل عليهما، فلا يحصل إلا بهما. (٥)

[١١٦٠/ ٣١] مسألة: (وإن قدَّم الحلق على الرمي أو النحر جاهلًا أو ناسيًا فلا شيء عليه)، وذلك لأنه يوم النحر يرمي، ثم ينحر، ثم يحلق، ثم يطوف، السنة يرتبها كذلك؛ لأن النبي ﷺ رتَّبها كذلك في حديث جابر رضي الله عنه (٦)، وروى أبو داود: «أن النبي ﷺ رمى، ثم نحر، ثم حلق» (٧).

فإن أخل بالترتيب في ذلك ناسيًا أو جاهلًا فلا شيء عليه، لما روى

(١) سبق تخريجه في المسألة [١٠١٩/ ١٢].

(٢) ينظر: التعليق على المسألة عند ذكر الرواية الأولى.

(٣) أي على رواية أن الحلق أو التقصير استباحة محظور وليس بنسك.

(٤) سبق تخريجه في المسألة [١١٥٧/ ٢٨].

(٥) ينظر: مصادر المسألة السابقة، حيث إن ما قرره المصنف من البناء هو الصحيح من المذهب.

(٦) سبق تخريج حديث جابر رضي الله عنه في الحج، في المسألة [١٠٠٨/ ١].

(٧) سنن أبي داود عن أنس بن مالك رضي الله عنه بمعناه (١٩٨١) ٢/ ٢٠٣، وهو كذلك في صحيح مسلم (١٣٠٥) ٢/ ٩٤٧.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٤٢٥