ورواحه منها ووقوفه مثل فعل النبي ﷺ، قال جابر رضي الله عنه: «ركب رسول الله ﷺ فصلى بمنى الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلًا حتى طلعت الشمس» (١).
[١١٣١/ ٢] مسألة: (فإذا طلعت الشَّمس سار إلى عرفة فأقام بنَمِرَة (٢) حتى تزول الشمس)؛ لأن النبي ﷺ فعل ذلك في حديث جابر رضي الله عنه (٣).
[١١٣٢/ ٣] مسألة: (ثم يخطب الإمام خطبةً يعلمهم فيها الوقوف، ووقته، والدفع منه، والمبيت بمزدلفة)، كما صنع رسول الله ﷺ في حديث جابر رضي الله عنه (٤).
(ثم ينزل فيصلي بهم الظهر والعصر يجمع بينهما بأذانٍ وإقامتين (٥)، قال جابر رضي الله عنه: «حتى إذا زالت الشمس خطب الناس، ثم أذَّن بلالٌ ثم أقام، فصلى الظهر، ثم أقام فصلى العصر، لم يُصَّلِ بينهما شيئًا، ثم ركب رسول الله ﷺ حتى أتى الموقف فلم يزل واقفًا حتى غربت الشمس وذهبت الصفرة قليلًا حتى غاب القرص، ودفع رسول الله ﷺ» (٦).
[١١٣٣/ ٤] مسألة: (وعرفة كلها موقفٌ إلا بَطنَ عُرنةَ: وهي من الجبل المشرف على عرفة إلى الجبال المقابلة له، إلى ما يلي حوائط بني عامر)، قال النبي ﷺ: «قد وقفت ههنا وعرفة كلها موقفٌ، وادفعوا عن
(١) سبق تخريجه من حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج في المسألة [١٠٠٨/ ١].
(٢) نمرة: هو موضع قريب من عرفة معروف، ولا تزال علاماته إلى اليوم ظاهرة. ينظر: تهذيب الاسماء ٣/ ٦٦٠، والمطلع ص ١٩٥.
(٣) وهو حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].
(٤) وهو حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].
(٥) في المطبوع من المقنع ص ١٢٦ زيادة قوله (ثم يروح إلى الموقف)، وسياق الاستدلال من حديث جابر رضي الله عنه يتضمنه.
(٦) وهو حديث جابر رضي الله عنه الطويل في الحج، سبق تخريجه في المسألة [١٠٠٨/ ١].