تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما وقت الجواز فأوله إذا أحرم بالعمرة؛ لأنه أحد إحرامي التمتع، فجاز الصوم بعده كإحرام الحج، ولأن الإحرام بالعمرة سبب الوجوب فجاز الصوم بعده وإن تخلَّف الوجوب كتقديم الزكاة بعد النصاب وقبل الحول، والكفارةِ بعد اليمين وقبل الحنث. (١)

وأما السبعة: فلها أيضًا وقت اختيارٍ ووقت جوازٍ.

أما وقت الاختيار: فإذا رجع إلى أهله؛ لأنه عملٌ بالإجماع، وأقرب إلى موافقة لفظ الأخبار، فإن ابن عمر رضي الله عنه روى أن النبي ﷺ قال: «فمن لم يجد هديًا فليصم ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله» متفق عليه (٢).

وأما وقت الجواز: فظاهر كلام أحمد رحمه الله أنه إذا رجع من الحج إلى مكة، قال الأثرم: «سئل أحمد رحمه الله: هل يصوم في الطريق، أو بمكة، أو في أهله؟ قال: كيف شاء، كل قد تأوله الناس» (٣).

(١) ما قرره المصنف في وقت الجواز للمتمتع بالصيام إذا أحرم بالعمرة هو المذهب، والرواية الثانية: أنه يجوز له الصيام إذا حل من العمرة، والرواية الثالثة: يجوز قبل الإحرام بالحج، وقال ابن قدامة عنها: «ولا نعلم قائلًا بجوازه، إلا رواية حكاها بعض أصحابنا عن أحمد، وليس بشيء؛ لأنه لا يقدم الصوم على سببه ووجوبه، ويخالف قول أهل العلم، وأحمد ينزه عن هذا». ينظر: المغني ٣/ ٢٤٨، وشرح العمدة ٥/ ٦٨، والفروع ٥/ ٣٦٠، والإنصاف ٨/ ٣٩٢، وكشاف القناع ٦/ ١٨٥.

(٢) صحيح البخاري (١٦٠٦) ٢/ ٦٠٧، وصحيح مسلم (١٢٢٧) ٢/ ٩٠١.

(٣) ينظر: التعليقة الكبيرة الجزء الرابع ١/ ٢٩٥.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٣٤٨