تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرواية الأخرى: لا تحِلُّ لأنها عقدٌ وضع لإباحة البُضع أشبه النكاح. (١)

فصلٌ

(ولا يجب بالتزويج فدية)؛ لأنه عقدٌ فسد للإحرام فأشبه شراء الصيد، وإذا لم تجب الفدية للتزويج فلا تجب بالرجعة بطريق الأولى.

فصلٌ

(الثامن: الجماع في الفرج، قُبلًا كان أو دبرًا، من آدميٍّ أو غيره، فمتى فعل ذلك قبل التحلل الأول فسد نسكه)، وعليه بدنه، (عامدًا كان أو ناسيًا).

أما فساده بالجماع في الفرج فليس فيه خلاف، قال ابن المنذر: «أجمع أهل العلم على أن الحج لا يفسد بإتيان شيءٍ في حال الإحرام إلا الجماع» (٢).

والأصل في ذلك ما روي عن ابن عمر رضي الله عنه: «أن رجلًا سأله فقال: إني وقعت بامرأتي ونحن محرمان؟ فقال: أفسدت حجك، انطلق أنت وأهلك مع الناس فاقضوا ما يقضون، وحِلَّ إذا حَلّوا، فإذا كان العام المقبل فاحجُج أنت وامرأتك، وأهدِيا هديًا، فإن لم تجد فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعةً إذا رجعتم» (٣)، وكذلك قال ابن عباس وعبد الله بن

(١) ما قرره المصنف في الرواية الأولى من اختلاف حكم الرجعة عن النكاح هو المذهب، والرواية الثانية التي ذكرها المصنف هي رواية الجماعة عن الإمام. ينظر: الكافي ٢/ ٣٤٧، وشرح العمدة ٤/ ٦٤٨، والفروع ٥/ ٤٤١، والإنصاف ٨/ ٤٢٨، وكشاف القناع ٦/ ١٦٥.

(٢) الإشراف ٣/ ٢٠٠.

(٣) أخرجه الدارقطني في سننه ٣/ ٥٠، وصححه الحاكم في مستدركه ٢/ ٧٤، والبيهقي في سننه ٥/ ١٦٧.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٣٣٢