تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٦٦٧/ ٦٢] مسألة: (والواجب من ذلك ثوبٌ يستره).

وقال القاضي: «لا يجزئ أقل من ثلاثةٍ؛ لأنه لو أجزأه واحدٌ لم يَجُز أكثر منه؛ لأنه يكون إسرافًا، ولا يصح؛ لأن العورة المغلظة يسترها ثوبٌ واحدٌ فالميت أولى» (١).

وما ذكره لا يلزم، فإنه يجوز التكفين بالحسن وإن أجزأ دونه. (٢)

ويستحب تحسين الكفن؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا ولي أحدكم أخاه فليحسن كفنه» رواه مسلم (٣).

فصلٌ في الصلاة على الميت

(السُّنَّةُ أن يقوم الإمام عند رأس الرجل ووسَطِ المرأة)؛ لما روي أن أنسًا رضي الله عنه: «صلى على رجلٍ فقام عند رأسه، ثم صلى على امرأةٍ فقام حيال وسَطِ السرير، فقال له العلاء بن زياد رضي الله عنه (٤): هكذا رأيتَ رسول الله ﷺ قام على المرأة مقامك منها، ومن الرجل مقامك منه؟

(١) لم أجده فيما وقفت عليه من كتب القاضي. ينظر: توثيق من الكافي ٢/ ٢٩.

(٢) ما قرره المصنف من أن الواجب في تكفين الميت ثوب يستره هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة. ينظر: الكافي ٢/ ٣٤، والفروع ٣/ ٣٢٣، والإنصاف ٦/ ١٣٤، وكشاف القناع ٤/ ١١٧.

(٣) صحيح مسلم من حديث جابر رضي الله عنه (٩٤٣) ١/ ٦٥١.

(٤) العلاء بن زياد هو: أبو نصر ابن مطر بن شريح العدوي البصري (ت ٩٤ هـ)، تابعيٌّ، ثقةٌ، عابدٌ، أرسل عن النبي ﷺ، وحدث عن عمران بن حصين، وعياض بن حمار، وأبي هريرة، ومطرف بن الشخير وغيرهم رضي الله عنهم، روى عنه: الحسن البصري، وأسيد بن عبد الرحمن الخثعمي، وقتادة، ومطر الوراق وغيرهم. ينظر: الثقات ٥/ ٢٤٦، وسير أعلام النبلاء ٤/ ٢٠٢.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٣٣