تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر القلة، وآخر الشيء منه. (١)

(وفيما دون ذلك روايات: إحداهن: في كل شعرةٍ مدٌّ من طعامٍ)؛ لأن الله تعالى عَدَل الحَيَوان بالطعام ههنا وفي الصيد، وأقل ما يجب منه مدٌّ.

(والثانية: قبضةٌ من طعامٍ)؛ لأنه لا تقدير له في الشرع، فيجب المصير إلى الأقل؛ لأنه اليقين.

(والثالثة: درهمٌ)؛ لأن إيجاب جزءٍ من الحَيَوان يشقُّ، فصرنا إلى قيمته، وأقل ذلك درهم. (٢)

[١٠٢٩/ ١] مسألة: (وإن حُلِقَ رأسه بإذنه فالفدية عليه)؛ لأنه يُنسب إليه، والعادة أن غيره يحلقه، فإذا كان بإذنه كان هو الفاعلَ عرفًا فوجبت عليه الفدية؛ للخبر والنص. (٣)

(وإن كان مُكرَهًا، أو نائمًا، فالفدية على الحالق)؛ لقوله عليه السلام: «عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه» (٤)، ووجب على الحالق؛ لأنه الفاعل للمحْرِم.

(١) ما قرره المصنف من أن حكم حلق أربع شعرات حكم ما في حلق الرأس كله هو احدى الروايات في المذهب وهي رواية المروذي عن الإمام، والذي عليه المذهب ما نقله المصنف عن القاضي من أن الثلاث فما فوق توجب الفدية وهي رواية حنبل عن الإمام، والرواية الثالثة: أن الخمس شعرات فما فوق توجب الفدية، قال في الفروع عنها: «ولا وجه لها» وضعفها الزركشي. ينظر: الكافي ٢/ ٣٧٨، وشرح العمدة ٤/ ٤٤٧، وشرح الزركشي ١/ ٥٦٩، والفروع ٥/ ٣٩٩، الإنصاف ٨/ ٢٢٥، وكشاف القناع ٦/ ١٢٠.

(٢) ما قرره المصنف في الرواية الأولى هو المذهب، واختيار أكثر الحنابلة، والرواية الرابعة: عليه نصف درهم، والرواية الخامسة: عليه درهم أو نصفه، قال الزركشي: «خرجها القاضي ومن بعده من ترك ليالي منى». ينظر: الكافي ٢/ ٣٧٨، وشرح العمدة ٤/ ٤٤٨، وشرح الزركشي ١/ ٥٧٠، والفروع ٥/ ٤٠٠، والإنصاف ٨/ ٢٢٥، وكشاف القناع ٦/ ١٢٠.

(٣) يعني: أن الفدية على المحلوق رأسه.

(٤) سبق تخريجه في المسألة [٢٤٧/ ١٧].

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٣٠٢