تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما لا بعينه، فإن له صرفه إلى أحدهما). (١)

[١٠٢٣/ ١٦] مسألة: (وإذا استوى على راحلته لبّى تلبية رسول الله ﷺ: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، فالتلبية للمحرم مسنونةً)؛ لما روى ابن عمر: رضي الله عنه «أن هذه تلبية رسول الله ﷺ» متفق عليه (٢). (٣)

وتجوز الزيادة؛ لأن عمر رضي الله عنه زاد: «لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك، لبيك مرهوبًا ومرغوبًا إليك لبيك» (٤)، وزاد ابنه: «لبيك وسعديك،

(١) لا يخلو حال من أحرم عن رجلين من أمرين:

الأول: أن يكون قد أحرم عنهما ولم يطف أو يسعى، فما قرره المصنف من أنه يقع الإحرام عن نفسه ويضمن هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، وهو من المفردات، والقول الثاني: هو ما قرره عن أبي الخطاب من جواز جعله لمن يشاء.

الثاني: بناء على القول الثاني في المذهب فإذا طاف وسعى أو وقف بعرفة فالصحيح من المذهب أن الحج يتعين له، والرواية الثانية: أن الحج يبطل ويضمن لمن أحرم عنهم. ينظر: الكافي ٢/ ٣٣٠، والفروع ٥/ ٣٨٥، والإنصاف ٨/ ٢٠٥، وكشاف القناع ٦/ ١١١.

فائدة: قال في الإنصاف ٨/ ٢٠٦: «يؤدب من أخذ من اثنين حجتين ليحج عنهما في عام واحد لفعله محرمًا، نص عليه».

(٢) صحيح البخاري (١٤٧٤) ٢/ ٥٦١، وصحيح مسلم (١١٨٤) ٢/ ٨٤٢.

(٣) قول المصنف: «وإذا استوى على راحلته لبى …» هو أحد الروايات في المذهب، وهي رواية الأثرم عن الإمام، والرواية الثانية: يلبي عقب الإحرام، وهي رواية المروذي عن الإمام، قال في الإنصاف: «هو المذهب» قال في شرح العمدة ٤/ ٢٧٢: «وأكثر نصوص أحمد تدل عليه، والرواية الثالثة: له التلبية في أي وقت شاء، وهي رواية حرب عن الإمام، وقيل: يلبي إذا أشرف على البيداء لا أول الإحرام. ينظر: الكافي ٢/ ٣٤٢، وشرح العمدة ٤/ ٢٧٢، وشرح الزركشي ١/ ٤٧٩، والفروع ٥/ ٣٨٧، والإنصاف ٨/ ٢٠٦، وكشاف القناع ٦/ ١١٢.

(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٣/ ٢٠٤، عن عبدة وأبي خالد الأحمر عن هشام عن أبيه عن المسور بن مخرمة، ورجال إسناده ثقات، عبدة هو: ابن سليمان الكلابي ثقة، وهشام هو: ابن عروة بن الزبير ثقة.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٢٩٦