تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن تعذر غسل بعضه يُمِّمَ لما لم يُصِبْه الماء، وإن خيف من عَركِه وأمكن صب الماء عليه صب عليه الماء ولا يُعرك.

[٦٦٠/ ٥٥] مسألة: (وعلى الغاسل سَتر ما رآه إن لم يكن حسنًا)؛ لأنه يروى عن النبي ﷺ أنه قال: «من غسَّل ميتًا ثم لم يفشِ عليه خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (١).

وإن رأى أمارات الخير استحبَّ إظهارها؛ ليترحم عليه، ويرغب في مثل طريقته.

فصلٌ في الكفن

[٦٦١/ ٥٦] مسألة: (ويجب كفن الميت في ماله مقدمًا على الدَّين وغيره)، كالوصية والإرث؛ لقول النبي ﷺ في الذي وقصته ناقته: «كفنوه في ثوبيه» متفقٌ عليه (٢)، ولأنه (٣) كسوة المُفلِس الحي تُقدَّم على دَينه، فكذلك كفنه.

(فإن لم يكن له مالٌ فعلى من تلزمه كسوته في حياته، إلا الزوج لا يلزمه كفن امرأته)؛ لأنها صارت أجنبية منه، لا يحل له الاستمتاع بها، فلم تلزمه كسوتها. (٤)

(١) أخرج أحمد في مسنده من حديث عائشة رضي الله عنها (٢٤٩٢٥) ٦/ ١١٩، وابن ماجه في سننه من حديث علي رضي الله عنه (١٤٦٢) ١/ ٤٦٩، وضعفه ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢/ ٨٧٩ من طريق علي رضي الله عنه، والنووي في خلاصة الأحكام ٢/ ٩٤٤.

(٢) سبق تخريجه في بداية فصل غسل الميت في ٢/ ٩.

(٣) هكذا في نسخة المخطوط، ولعل الصواب (ولأن) كما في الكافي ٢/ ٢٩.

(٤) ما قرره المصنف هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، وهو من المفردات، والقول الثاني: أن يلزم الزوج كفن زوجته، وحكي هذا القول رواية عن الإمام، والقول الثالث: يلزمه إذا عدمت تركة زوجته. ينظر: مسائل الإمام أحمد برواية ابن هانئ ١/ ١٨٦، والكافي ٢/ ٢٩، والفروع ٣/ ٣١٥، والإنصاف ٦/ ١٢٠، وكشاف القناع ٤/ ٩٤.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٢٩