(ثم يتجرد عن المخيط في إزارٍ ورداءٍ أبيضين نظيفين) جديدين أو غَسيلين؛ لما روى ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «ليحرم أحدكم في إزارٍ ورداءٍ ونعلين» (١)، وفي البخاري عن ابن عباسٍ رضي الله عنه قال: «انطلق النبي ﷺ من المدينة بعدما ترجَّل وادهن ولبس إزاره ورداءه» (٢).
[١٠١٠/ ٣] مسألة: (و) يستحب أن (يتطيب) في بدنه؛ لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أطيب رسول الله ﷺ لإحرامه قبل أن يحرم، ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت» (٣)، وقالت: «كأني انظر إلى وَبيص الطيب في مفارق رسول الله ﷺ وهو محرم» متفق عليه (٤). (٥)
[١٠١١/ ٤] مسألة: (ويستحب أن يحرم عَقيب صلاةٍ (٦)، إما مكتوبةٍ أو نافلةٍ.
وروى الأثرم قال: «سألت أبا عبد الله أيما أحب إليك، الإحرام في دبر الصلاة، أو إذا استوت به ناقته؟ فوسع فيه كله» (٧).
والمشهور الأول؛ لما روى سعيد بن جبير رضي الله عنه قال: ذُكر لابن عباس رضي الله عنه إهلال رسول الله ﷺ فقال: «أوجب رسول الله ﷺ حين فرغ من صلاته، ثم خرج فلما ركب رسول الله راحلته واستوت به قائمةً
(١) هو جزء من حديث أخرجه أحمد في مسنده (٤٨٩٩) ٢/ ٣٤ بنحوه، وصححه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ١٦٣.
(٢) صحيح البخاري (١٤٧٠) ٢/ ٥٦٠.
(٣) صحيح البخاري (٢٦٤) ١/ ١٠٤ بلفظه، وصحيح مسلم (١١٨٩) ٢/ ٨٤٦.
(٤) صحيح البخاري (١٤٦٥) ٢/ ٥٥٨، وصحيح مسلم (١١٩٠) ٢/ ٨٤٦.
(٥) قيد المصنف التطيب في البدن ليخرج تطييب الثوب، لأن الصحيح من المذهب أنه مكروه، وقد أطلق جماعة من الحنابلة الطيب ليشمل الثوب البدن، إلا أن الصحيح ما تقدم. ينظر: الكافي ٢/ ٣٢٦، والفروع ٥/ ٣٢٤، وشرح العمدة ٤/ ٢٦١، والإنصاف ٨/ ١٣٩، وكشاف القناع ٦/ ٨٤.
(٦) في المطبوع من المقنع ص ١١٢ قوله: (ويصلي ركعتين ويحرم عقيبهما).
(٧) التعليقة الكبيرة الجزء الرابع ١/ ١٦٩، والمغني ٣/ ١٢١.