تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحج شوال، وذو القعدة، وعشرٌ من ذي الحجة» (١).

(والاختيار ألّا يحرم بالحج قبل أشهره)؛ لأنه تقديمٌ للعبادة على وقتها فكره كتقديمها على ميقات المكان. (٢)

(فإن فعل انعقد إحرامه (٣)؛ لأنه أحد الميقاتين فانعقد الإحرام بالحج قبله كالآخر.

فأما العمرة فلا ميقات لها في الزمان ويجوز الإحرام بها في السنة كلها؛ لأن النبي ﷺ قال: «عمرةٌ في رمضان تعدل حجةً» متفق عليه (٤)، واعتمر في ذي القَعدة، وفي ذي الحجة مع حجته، رواه أنس رضي الله عنه وهو صحيح (٥).

* * *

(١) أثر ابن الزبير رضي الله عنه أخرجه البيهقي في سننه ٤/ ٣٤٢، وأما أثر جابر رضي الله عنه فلم أعثر على من خرجه.

(٢) ما قرره المصنف هو المشهور في المذهب، ولا يحكى فيه خلافٌ عن الإمام، ونقل في شرح العمدة ٤/ ٢٤٢ عن ابن عقيل أن فيه روايتين إحداهما كما قرره المصنف، والثانية: أنه لا يكره الإحرام قبل أشهر الحج، وهو تقريره في التذكرة ص ١٠٠ إذ قال: «ويجوز الإحرام في جميع السنة إلا أن المستحب فعله في أشهره». ينظر: الكافي ٢/ ٣٢٣، والفروع ٥/ ٣١٦، والإنصاف ٨/ ١٣٢، وكشاف القناع ٦/ ٧٨.

(٣) في المطبوع من المقنع ص ١١١ تقديم وتأخير للمسائل التي ذكرها المصنف في الفصل، وهو غير مؤثر والله أعلم.

(٤) صحيح البخاري (١٧٦٤) ٢/ ٦٥٩، وصحيح مسلم (١٢٥٦) ٢/ ٩١٧.

(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (١٦٨٨) ٢/ ٦٣١، ومسلم في صحيحه (١٢٥٣) ٢/ ٩١٦.

شرح المقنع للبهاء المقدسي · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المقنع للبهاء المقدسيج ٢ · ص ٢٧٧